تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦هذا وقد فصل بعضهم بين من أراد أن يدخل مكة أو أراد أن يدخل الحرم فإذا أراد أن يدخل مكة فلا بد من أن يدخلها وهو محرم أما إذا أراد أن يدخل الحرم ولا يريد أن يدخل مكة مثلاً أراد أن يأتي إلى المزدلفة أو ما شابه ذلك من المواطن الأخرى فإنه لا يجب عليه الإحرام وقيل إنه يجب عليه ولو كان لا يريد أن يدخل مكة فلا بد من أن يدخلها ويدخل وهو محرم وهذا كما هو ظاهر مبني على رأي من يقول إنه لا يدخل مكة إلا وهو محرم والصحيح ما قدمناه أما من أراد أن يتجاوز الميقات وهو لا يريد أن يدخل الحرم ولا يريد أن يدخل مكة المكرمة فلا يلزمه إلا حرام كما هو ظاهر هذا ومن المعروف أن الحرم كان سابقاً أوسع من مكة فكان أوسع من مكة من كل الجهات أما الآن فالحرم أوسع من مكة في بعض المواضع و مكة أوسع منه في بعض المواضع الأخرى فبعض المواضع من مكة حل والبعض منها حرم وهكذا الحرم بعضه من مكة وبعضه ليس من مكة فينبغي أن ينتبه لهن لأنه ستأتي بعض المسائل التي تتعلق بهذه القضية بمشيئة الله تبارك وتعالى وهكذا فيما يتعلق أيضا بشجر الحرم أو ما شابه ذلك وهكذا بالنسبة إلى الذبائح وسيأتي الكلام على هاتين المسألتين وعلى غيرهما من المسائل التي لها تعلق بهذه القضية فلا يمكن أن يقول إنسان مثلاً بأنه لا يجوز قلع أو قطع شجر مكة وما شابه ذلك لأن مكة في بعض المواضع ليست من الحرم فما كان من ذلك الموضع فلا بأس به أما شجر الحرم فلا يجوز قلعه أو قطعه أو كسره أو ما شابه ذلك كما سيأتي بمشيئة الله تبارك وتعالى وإنما يوجد الخلاف بين أهل العلم في وجوب الجزاء هل فيه جزاء أو لا جزاء فيه كما سيأتي بمشيئة الله تبارك وتعالى فلا بد من التنبه لهذه القضية والله تبارك وتعالى اعلم.
س: ما رأيكم في الإحرام قبل الميقات؟