تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٨٧ج : الإحرام قبل الميقات لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أي أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أحرم قبل الميقات ولا أنه أمر به أو أنه أقر أحد من أصحابه على ذلك بل أحرم صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندما ذهب إلى مكة في عمرة الحديبية وفي عمرة القضاء وفي حجة الوداع من الميقات ووقت المواقيت كما ذكرت في الأحاديث السابقة وإنما جاء عن بعض الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم أنهم أحرموا قبل ذلك وفي بعض أسانيد أو في بعض الأسانيد التي جاءت عنهم ما فيها من كلام والبعض الآخر على تقدير ثبوته فإنه لا يمكن أن يعتمد عليه لما ذكرته سابقاً من عدم حجية قول الصحابي أما ما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأعني به ما روي عنه صلوات الله وسلامه عليه من مشروعية الإحرام قبل ذلك كما روي عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم"من أحرم بعمرة من بيت المقدس غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" أو ما جاء عنه من أنه قال كما عند بعضهم " من أحرم من بيت المقدس رجع كيوم ولدته أمه" أو ما شابه ذلك من الألفاظ فإنه جاء بألفاظ قريبة وقد رواه جماعة من أئمة الحديث كأحمد ورواه أيضاً الطبراني في الكبير والأوسط ورواه البخاري أيضاً في التاريخ الكبير وروته جماعة من أئمة الحديث كابن حبان وابن أبي شيبة وأبي يعلى وغيرهم فهذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه من طريق (أم حُكيم) بنت أمية بن الأخنس وهي مجهولة لم يوثقها إلا ابن حيان ولا عبرة بتوثيقه وقد جاء من طريق أخرى عند الطبراني فيما أحسب ولكنها لا تثبت لأنها ضعيفة جداً في إسنادها متروك وهو غالب بن عبيد الله وهو متروك الحديث فهذه الرواية لا يمكن الاعتماد عليها....... انتصف الشريط وسقطت بعض الكلمات فلينتبه......