تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والإحرام من المواقيت والله تبارك وتعالى أعلم.

س : هل يجوز الإحرام لراكب الطائرة من جدة؟

ج : ذهب بعض أهل العلم إلى أن راكب الطائرة يحرم من جدة والقول بالإحرام من جدة وأنها خارج الميقات مروي عن بعض العلماء السابقين ولكن هذا ليس بشي لأن جدة داخل الميقات على الصحيح كما هو مشاهد وأنا أحب أن أنبه على أمر وهو أن العلماء جزاهم الله تبارك وتعالى خيراً يقولون إن المسائل الظنية الحق فيها مع الجميع على رأي بعضهم أو الصواب فيها مع الجميع على رأي بعضهم وقيل إن الحق مع فريق واحد والفريق الثاني معذور بل مأجور على اجتهاده وهذا كلام صحيح والثاني أرجح من الأول ولكن ليس في كل مسألة وقع فيها الخلاف فالمسائل التي في مثل هذه الأمكنة لا يمكن أن يقول قائل أنا يمكن أن أحرم من جدة مثلاً لأنه قد قال بعض العلماء إنها خارج الميقات ويقول بعضه إنها داخل الميقات لأن هذا أمر واقع مشاهد لا يمكن أن تكون خارج الميقات أبعد من الميقات بناء على رأي بعضهم وهي أقرب من الميقات بناء على رأي بعضهم الآخر هل يمكن أن نقوم بنقل جدة حتى تكون مرة هنا ومرة هنا هذا مما لا يمكن هي في موضع معروف فمن أراد أن يتحقق فليذهب ولينظر هو نفسه ذلك وسيعرف إن كان من أهل المعرفة بأن جدة داخل الميقات فإذن لا يمكن لأحد أن يقول أنا أقلد العالم الفلاني نعم هو معذور لأنه عندما كتب أو ذكر ما ذكره لم يعرف ذلك الموضع فظن ذلك بأنها أبعد أو ما شابه ذلك فهو يعذر في ذلك معذور بمشيئة الله تبارك وتعالى ولكن لايمكن أن نقول بأن ذلك من المسائل الخلافية فأنا أخذ بهذا الرأي بناء على هذا لأن ذلك العالم لم يقل أولئك العلماء لم يقولوا إنها ميقات بنفسها إذ لا يوجد قول عند أهل العلم بتوقيت ميقات سادس أبدا هي خمسة لا زيادة أو أربعة عل رأي بعضهم لا يمكن أن يقول قائل إنها ميقات وإنما كلام العلماء هل هي داخل الميقات أو

١٨٩ / ١٩٢