تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٣٤ج:- الذي يظهر أنه يتحلل بعد أن يرمي ويذبح فإني وإن لم أجد سنة مبينة لهذا الأمر وذلك لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكذا أصحابة رضوان الله عليهم الذين حجوا على سبيل القران قد طافوا وسعوا أولا ثم بعد ذلك قاموا بتأدية بقية المناسك ثم رجعوا للطواف فقط وقد حلقوا بعد أن ذبحوا ، هم قد طافوا وسعوا بخلاف من لم يطف و لم يسع للقران أولا ولكن مع ذلك فإن الذي وجدناه عن العلماء جزاهم الله خيرا أنهم نصوا أن من رمى وذبح فإنه يقصر ولم يفرقوا بين من طاف وسعى قبل أو لا بل إنهم يذكرون متى يطوف ويسعى للحج والعمرة على القول بأنه يطاف ويسعى لهما طوافين وسعيين ، ومع ذلك ينصون على أن الحلق يكون بعد الرمي والذبح ، والحجة في ذلك أن الله سبحانه وتعالى علق الحلق على فعل الذبح حتى يبلغ الهدي محله ، فعلق وجوب الحلق على وجوب الذبح فإذا أهدى القارن فإنه في ذلك الوقت يشرع له التقصير أو الحلق من غير أن ينتظر إلى أن يأتي بالطواف والعمرة وليس لنا أن نقول أن من شرط العمرة أو من شرط المعتمر أن يأتي بالطواف والسعي وبعد ذلك يحلق وهذا لم يأتي بالطواف والسعي ولكن لأن هذه الأمور تعبدية محضة وليس لنا أن نقيس هذه ولا هذه على تلك إلا إذا وجد دليل يدل على صحة القياس في ذلك وإلا لو كان الأمر متعلقا بالقياس لكان ينبغي أن يقال إن الحلق أو التقصير لا يكون بالقران بالنسبة إلى من لم يطف ولم يسعى قبل إلا بعد الطواف والسعي وذلك لأن الطواف والسعي يكونان للحج والعمرة ومن شرط المعتمر ألا يحلق إلا بعد الطواف والسعي ولكن إذا وجد الدليل فلا محيص من الأخذ به ولا يصار إلى القياس إلا عند فقدان الدليل هذا ما يظهر لي الآن فلينظر فيه والله تبارك وتعالى أعلم.
س:- امرأة رمى عنها أحد محارمها اليوم العاشر والحادي عشر وهي لم تعرف الحكم بأنه يجب عليها الرمي إلا اليوم أصلا ؟