تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وبقى أن أنبه على أمر مهم وهو أنه في اليوم الثاني عشر بالنسبة للنساء أو الضعفة الذين لا يمكنهم أن يرموا بأنفسهم لا بد من أن يتحققوا بأنه قد رمى عنهم أولئك وليس لهم أن يخرجوا من هنا إلا بعد أن يتحققوا من ذلك وإذا رخصنا في ذلك فإن أقصى ما يمكن أن يرخص فيه هو أن يذهب عنهم النائب ويمكثوا وقتا من الزمن يمكن أن يصل فيه ذلك النائب إلى الجمرات ويرمي عنهم ، لابد من تقدير ذلك بل والإحتياط علية أما أن يخرجوا قبل منتصف النهار أو قبل أن يعرفوا أو يظنوا ظنا كبيرا قويا بأنه قد رمي عنهم فلا يصح ذلك وقد يقول قائل إنه من شدة الزحام لن يتمكنوا بعد ذلك من الخروج إلى منى أو على أن هنالك كثيراً من الناس لم يتمكنوا من الخروج من منى في اليوم الثاني عشر بسبب الزحام ، هل يجب عليهم أن يرجعوا إليها من أجل أن يرموا في اليوم الثالث عشر ، بل ويبيتوا ليلة الثالث عشر في منى هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء ، 1_ذهب بعض العلماء إلى أنه لا بد بالنسبة لمن أراد أن يتعجل لابد من أن يخرج من منى قبل غروب الشمس .2_وذهبت طائفة من العلماء إلى أنه إذا شرع في الخروج من منى ولو لم يخرج منها فإنه لا بأس عليه من الخروج وهذا رأي قوي ولا بأس من الأخذ به ولا سيما في مثل هذه الزحمة التي تشاهدونها على إنه هو رأي قوي حتى في غير ذلك وإن كان من يتمكن أن يخرج قبل غروب الشمس فإنه لا ينبغي له أن يتهاون في ذلك لأن الخروج من الخلاف أمر مستحب ومطلوب إذا لم يعارض سنة فكيف هنا وقد ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج قبل غروب الشمس بعد أن رمي بعد منتصف النهار ، والله تبارك وتعالى أعلم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

س:- من وكل غيره لكي يرمي عنه وآخر يرمي عن خالته المريضة في هذا الوقت ولكي في الساعة 12 أطوف بها طواف الوداع فهل له ذلك ؟

٤٦ / ١٩٢