تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧٠بأن ذلك الحديث صحيح ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، إلا إذا اجتمعت شروطاً أخرى اشترطها العلماء ، وأعني بهم العلماء الذين وصلوا إلى درجة التحقيق والذين لابد أن يأخذ بقولهم في مثل هذه الأمور ، لابد من أن تكون تلك الشروط متوفرة في الحديث حتى يحكم له بالصحة ، ثم ينظر أيضًا هل هو مخالف لشيء من كتاب الله أو لسنة رسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - الصحيحة مخالفةً لا يمكن أن يجمع بينها وبينه بوجهٍ من الوجوه ؟ ، ثم هل السنة متواترة أو آحادية ؟ ، وهل يمكن الترجيح على تقدير أنها آحادية أو لا ؟أما أن يأخذ فلان و فلان بمثل فتاوى الألباني ويخالف إجماع الأمة الإسلامية قاطبةً على تقدير ما قيل به أو يخالف الأدلة الثابتة الصريحة فهذا مما لا ينبغي أن يوقع الإنسان نفسه في ذلك ، فلا أدري لماذا أمثال هذا الأخ الذي وقع فيما وقع فيه لم يسأل عن حكم هذه المسألة بما هو أحرم ،هل أحرم بحج؟ الحج انتهى أمره ولم يبقى منه إلا الطواف والسعي ومن المعلوم بأن المفرد يحل إحرامه بعد الرمي والتقصير ، بينما القارن والمتمتع يحلان بعد الرمي و الذبح والتقصير ، فبماذا يحرم هذا الإٌنسان؟ الطواف لا يشترط له الإحرام والسعي لا يشترط له الإحرام ،فبماذا يحرم؟ يحرم بعمرة لم يقل أحد بذلك و لا دل على ذلك دليل فلا يأخذ الإنسان كل ما وجد في بعض الكتب ، أو قاله بعض من لا معرفة له فربما يجد أفعى تلسعه.