تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٧١

فاتقوا الله تعالى ولا تسألوا كل من هب ودب ، نبهت أكثر من مرة بأنه لا ينبغي أن نسأل كل من هب ودب ، ونأخذ كل ما وجدناه في بعض الكتب التي لا ندري الصحيح ولا السقيم مما هو فيها ولا سيما إذا كان مؤلفوها من غير أهل الحق ممن هم على ضلالة أو ما شابه ذلك فأمثال هؤلاء لا يمكن أن يوثق بشيء من كلامهم إلا بعد أن يعرض على علماء أهل الحق ، فينظرون فيه هل هو صحيح أو سقيم ، حق أو باطل أما أن نأخذ بفتاوى فلان أو من كتاب فلان وقال بذلك عالم أوقال بذلك من شابه ذلك أو نأخذ كل ما وجدناه في بعض الأشرطة مما هو مخالف للحق أو لا فهذا مما لا يجوز ، و قد أخبرتكم أو أخبرت كثيراً ممن كان حاضرًا في هذا المكان في العام الماضي بأن هناك كثيراً من الكتب توزع وأن هنالك كثيراً من الأشرطة توزع في كثيراً من الأمكنة وتلك الكتب وتلك الأشرطة فيها سموم قاتلة ، لا تقتل الإنسان من هذه الدنيا ، ولكنها تقتل عقيدته ، فتدخله نار جهنم - والعياذ بالله تبارك وتعالى - يجد كثيرًا من الكتب فيها تعليم المناسك، ولكن هنالك بعض العقائد الفاسدة ، والآراء الكاسدة مبثوثة في تلك الكتب التي هي في المناسك أو مبثوثة في بعض الأشرطة التي فيها بعض الأناشيد الإسلامية أو فيها بعض القصائد أو ما شابه ذلك حتى في الرثاء أو في المديح أو ما شابه ذلك، ولكنها قد بثت فيه بعض السموم في العقيدة المخالفة لكتاب الله ولسنة رسول الله - صلى الله علية وعلى آله وسلم - وقد يأتون على التدليل على ذلك ببعض الآيات القرآنية أو ببعض الأحاديث النبوية وقد يطيلون في تخريجها بأن يقولوا في هذه الأحاديث رواه فلان وفلان وفلان وصححها فلان وفلان وفلان وليست العبرة بكثرة الرواة ،فإن الحديث الواحد قد يكون رواه عشرة أو أكثر من ذلك ولكنه فرد عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يروي عنه ومع ذلك لم يثبت عنه ، وكذلك ليست العبرة بكثرة المصححين والمضعفين؛ لأن الحق لا يعرف

٧١ / ١٩٢