تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧٢بكثرة من صحح ذلك القول أو ذلك الحديث أو ضعفه وإنما يعرف الحق بقوة حجته ونصوع برهانه وقوة الدليل الذي دل عليه .فاحذروا من الانزلاق في مثل هذه المهاوي ، والأخذ من كل ما هب ودب من الأشرطة ومن الكتب أو ما شابه ذلك ، يذهب الإنسان من أجل تأدية عبادة من العبادات و فرضية من الفرائض بل ركن من أركان الإسلام، ولكنه- والعياذ بالله - يأتي ببعض الأشرطة وبعض الكتب التي يظن بأنه سيهديها لإخوته و طلبته أو أولاده أو أقاربه أو جيرانه أو ما شابه ذلك، ولكنه يأتي لهم بالويل و بالهلاك- والعياذ بالله تبارك وتعالى - من يجد هذه الكتب لابد من أن يقوم بعرضها على أهل الصلاح لا على مجرد بعض الطلبة الصغار أو بعض الناس الذين يتعاطون الفتاوى أو يدعون العلم فلابد من أن يعرضها على أهل الفضل ممن لديهم معرفة كبيرة فيسألهم هل هذه الكتب تجوز قراءتها ويجوز تداولها أو لا ؟ أم أن تأخذوا كل ما هب ودب وترجعوا إلى بلادكم من جميع أسفاركم من دولة الفلانية أو الدولة الفلانية ببعض الاعتقادات الفاسدة تظنون أنكم على عقيدة صائبة وتدافعون عنها وتكافحون عن ذلك بكل ما تملكون من قوة ،ولكنكم في حقيقة الواقع أنتم من أشد أعدائها بسبب جهلكم بأن تلك الاعتقادات مخالفة للاعتقادات الصحيحة التي أنتم عليها.