تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧٤ج:ـ أنا بينت أكثر من مرة في هذه السنة وفي غيرها بأن الرمي في اليوم العاشر يشرع بعد طلوع الشمس للقادر ، وهنالك خلافاً مشهور لغير القادر هل له أن يقدمه أو لا؟ تكلامنا علية ولا حاجة لإعادته مرة ثانية ، فالقادر يشرع له في اليوم العاشر بأن يرمي بعد أن يتحقق من طلوع الشمس تحققاً تاماً وهنا أريد أن أنبه على شيء مهم ، وهو أن كثيراً من الناس هدانا الله تعالى وإياهم لا يتحققون من الأشياء يقول طلعت الشمس وهو لم يتحقق من طلوع الشمس أضرب لكم مثالاً في يوم عرفة بعض الناس قال بأن الشمس تغرب في الساعة كذا ، وبعضهم يقول تغرب في الوقت الفلاني بعد ذلك وما شابه ذلك ، فإذا كنت يا إنسان لا تذكر ذلك جيداً ولم تتحقق من ذلك فلماذا تقول ذلك لو نحن أخذنا بذلك الذي أدعى بأن الشمس تغرب في الوقت الفلاني وخرجنا ونحن لا نبصر الشمس لكون بعض الجبال قد حالت بيننا وبين رؤيتها ، من يتحمل وزر ذلك هل سيكون سالماً الذي أدعى ذلك قد نكون معذورين لأننا لم نتحقق من ذلك و وثقنا بهذا لأن ظاهره الصالح ، وهو نعم لم يدعي كذباً ولم يرد مخالفة الحق ولكن لم يتوثق من أمره ، وكذلك كثيراً من الناس عند الرمي قد يقولون طلعت الشمس ، قد يظن الفارق بين عمان وبين السعودية ساعة ، يعرف بأن الشمس مثلاً تطلع في عمان الساعة في السادسة والربع مثلا تقريباً في هذا الوقت ، ويقول أيضاً هنا تطلع الساعة السادسة والربع معنا كذلك أو السابعة والربع بالتوقيت العماني ، لا ، لا يلزم ذلك ، الفارق نعم بهذه الساعة التي هي مرتبه على الخطوط الأرضية المعروفة كذلك ، ولكن من حيث المواقيت تختلف تزيد عن ساعة قليلاً ، مثلاً حتى في شرق السعودية وفي غربها فارق واضح جداً بين الأوقات ، بينما الساعة هي الساعة ، كونها الساعة الثامنة هنا غرب السعودية وفي شرقها الوقت متفق ، فإذاً لا نخلط الأمور لابد أن نعرف كذلك كثير من الناس راسخ في أذهانهم بأن منتصف النهار في الساعة