تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٨٦ج : عجيب ، الرسول صلى الله علية وعلى آله وسلم أمرنا بتوفير اللحية وإعفائها وتوفيرها هو إبقائها على حالتها التي هي عليه ، فكيف يقال إنه يجوز أن يأخذ من اللحية عند الإحرام ، فلا يجوز لأحد أن يقص شيئاً أبداً من لحيته لا في حالة الإحرام ولا في حالة الإحلال ، توفير اللحية وابقائها على حالها واجب ومخالفة ذلك حرام فلا يجوز لأحد أن يأخذ من لحيته لا في حاله الإحلال من الإحرام ولا في غير ذلك من الأوقات ، وقلت لكم لا تأخذوا كل ما يوجد في الكتب ، فربما تجدون أفعى تلسع الواحد منكم وتقضي عليه ، فكثيراً هنالك في الكتب يوجد من أمور باطلة مخالفة لشرع الله تبارك وتعالى ، وقد تنسب بعض الأقوال إلى الشيخ الفلاني والعالم الفلاني وما شابه ذلك ، الله تعالى أرسل إلينا رسولاً واحد ، وهو محمد صلى الله علية وعلى آله وسلم وأمرنا بأتباعه ونهانا عن مخالفته ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) والرسول صلى الله علية وعلى آله وسلم أمرنا بإعفاء اللحية ،والإعفاء هو التنمية والزيادة ،هكذا معروف في لغة العرب ، فما تجدونه عن فلان ، وعن فلان ، أولاً هل هذا صحيح عندكم أن هذا صحيح عن فلان ، قد يقولون بأن الشيخ الفلاني قال ذلك ، والشيخ فلان قد مات أكثر من ألف سنة ولا يوجد هنالك إسناد عن ذلك العالم أبدا بأنه قال ذلك فقد يكون نقله بعض النقلة ولم يتثبت من ذلك ، فحديث عن رسول الله صلى علية وعلى آله وسلم الذي تجب طاعته وتحرم مخالفته موجود بأسانيد كالشمس في وقت الظهير نخالفه ،وكلام منسوب لعالم وهو له احترامه وله قيمته وله تقديره ولكننا أولاً لا ندري هل هو ثابت عنه أو لم يثبت عنه ، وثانياً على تقدير ثبوته ما من أحد من البشر ما لم يكن معصوماً ، ولا عصمه إلا للأنبياء والرسول إلا ويمكن أن يخطي ، وهم علمونا بأنهم إذا أخطؤا يجب علينا أن نترك أقوالهم ، وقد سئل الإمام الخليلي وكثيرا منكم لعله قد