تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٨٧أدرك الإمام ـ رحمه الله وتبارك وتعالى ـ وكثيرا منكم بل لعل الكل يسمع عنه ،و عن فضله وعلمه وتقديره للعلماء السابقين وإجلاله لهم ، سأله سائل عن مسألة وجد فيها قولاً للشيخ أبي الحواري ، والشيخ أبو الحواري تعرفون فضله ومنزلته وعلو قدره أو يعرفه كثير من الناس فهو من كبار العلماء ، إلا أنه قال في مسألة بخلاف حديث عن رسول الله صلى الله علية وعلى وآله وسلم لعله لم يبلغه ذلك الحديث ، لأن الأحاديث المروية بالآلاف ، وما من عالم إلا وخفي علية حديث ، ولا سيما في الزمان الماضي ، لقلة وصول الكتب إلى العلماء ، والآن نحن بل من هو أكبر منا قد خفيت علينا بعض الأحاديث قد يكون قبل خمس سنوات أو ست سنوات بعض الأحاديث ما سمعنا عنها والآن وجدناها والحمد الله ، ولابد أنه تخفى عنا الآن أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا وجدنا تلك الأحاديث وثبتت لدينا ولابد يكون الإنسان له القدرة التامة على التميز بين الصحيح وغيره لأن هناك كثير من الأحاديث لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تجدونها قال رواها فلان ورواها فلان يقول حدثناً حدثناً حدثناً ، ولكنها غير ثابتة لأنها من طريق كذاب أو ضعيف أو مدلس أو ما شابه ذلك سئل الإمام الخليلي ـ رحمه الله ورضي عنه وأرضاه ـ كيف الجمع ـ أي كيف نجمع بين قول أبي الحواري وبين حديث رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم ـ في تلك المسألة التي ذكرها السائل للإمام ـ علية رضوان الله ورحمته ـ فقال له الإمام : ( اضرب بقول أبي الحواري عرض الحائط أو ما هذا معناه ) وذكرت عنه ذلك في قرة العينين فلينظر من شاء .