تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٩٨ج : هذا إنسان عاجز ، أولاً طلب من المقاول والمقاول طلب من البنك وكثيرا من المقاولين ليسوا من الثقات ، أنا لا أجرح أحداً بمفردة ولكنني أقول إن كثيراً من المقاولين لا يتقون الله و لا يخافونه في أنفسهم و لا في غيرهم يخرجون من عرفات في غير الوقت المطلوب ويضغطون على الناس و لاسيما على النساء وعلى العجزة والضعفاء الذين لا يستطيعون أن يذهبوا بأنفسهم من عرفة أو ما شابه ذلك فيضغطون عليهم للخروج ، وذلك الضعف المسكين وإن كان لا عذر له في ذلك بالطبع يضطر للخروج لأنه يخاف أن يخرج عنه المقاول هذا وبعد ذلك لا يعرف الطريق وإلى أين سيذهب فيضطر للخروج مع هذا المقاول وبالتالي تبطل حجته فعلى الإنسان عندما يريد أن يخرج أن يختار من يرافقه ،يختار الرفقة الصالحين ويختار المقاول الذي يتق الله تعالى في نفسه ومع من يرافقه ولا ينظر إلى قله الدراهم ، هذا يأخذ دراهم أقل ، وكذا أكثر أصبحنا والعياذ بالله ننظر إلى قضية الدراهم ، فلان مثلاً يأخذ مائة ريال فإذاً نذهب معه لأن فلان يزيد ريالين أو ثلاثة أو عشرة أو ما شابه ذلك ولكن أن ننظر إلى الرجل الصالح الذي سيتق الله تعالى فينا ويتق الله قبل ذلك الله تبارك وتعالى في نفسه ، ونؤدي الماسك على حسب ما أحد الله تبارك وتعالى هذا لا ينظر إلية كثير من الناس وبعض الناس يراعي أن فلانا من جماعتي أنا قبيلة كذا وفلان قبيلته كذا فإذاً أذهب مع فلان الذي هو من قبلتي وفلان يراعي أن فلانا من أهل منطقته أو ما شابه ذلك من الأمور ، لكن أن يراعوا الله تبارك وتعالى ويراعوا ما افترض الله تبارك وتعالى عليهم فلا ، فعلى الإنسان أن يختار من يصاحبه ولو كانت النفقة مثلاً أكثر ، وعلى أيضا الصالحين أن يتقوا الله تبارك وتعالى ولا يهتموا بجمع حطام الدنيا الفانية ، على كل إنسان أن يتق الله تعالى ولا ينظر إلى حطام هذه الدنيا فإنه فان عن قريب ، فيأخذ المقدار الذي يكفي ولا يزيد على النفقات ولا