جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٢( الطهارة : حكم الوضوء بانتشار الذكر أو مصافحة الأجنبية بلا شهوة أو بها مع صرفها )
وسئل : هل ينقض الوضوء انتشار الذكر أو مصافحة الأجنبية بلا شهوة أو بها مع صرفها حالا ؟
الجواب : لا ينقض الوضوء بانتشار الذكر ما لم يخرج منه شيء ، وأما مصافحة الأجنبية فإن كان من وراء الثوب فلا نقض عليه أيضاً ، وإن كان بدون ساتر فعصى ؛ لأن باطن الكف عورة،ويتأكد العصيان باقران الشهوة مع المصافحة ، والخلف في نقض الوضوء بالمعاصي ، والأصح النقض ؛ لورود الحديث عنه صلى الله عليه وسلم ( أن الغيبة تفطر الصائم ، وتنقض الوضوء )(1) أخرجه الربيع(2) بسنده إلى ابن عباس(3) ، ويقاس عليها سائر المعاصي ؛ لأن معنى العصيان مفهوم ، فلا يقصر نقض الوضوء على ما ورد فيه النص .
( الطهارة : حكم الوضوء بإدخال الإصبع بالأنف أو حكّ العورة من وراء الثوب )
وسئل : عمن أدخل إصبعه بأنفه ، أو حَكَّ عورته من وراء الثوب ، هل ينقض ذلك وضوءه؟
الجواب : لا بأس عليه بذلك ما لم يفض بيده إلى فرجه من تحت الثوب ، فإن أفضاها انتقض وضوءه ؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أفضى بيده إلى فرجه فَلْيَتَوَضَّ)(4) ، ولما روى الربيع عن أبي عبيدة(5) عن جابر بن زيد(6) قال : بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا مست المرأة فرجها فلتتوضَّأ )(7) .
(1) - رواه الإمام الربيع / باب ما يجب منه الوضوء (17) / رقم 105، باب ما يفطر الصائم ووقت لإفطار والسحور(51) / رقم 317.
(7) - رواه الإمام الربيع / باب ما يجب منه الوضوء (17) / رقم 107.