جوابات الشيخ أبي زيد الريامي عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي أبو زيد

جوابات أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٤

(الصلاة : حكم لخشوع في الصلاة )

وسئل : عمن أحرم للصلاة بلا خشوع ، هل يعيدها أو لا ؟

الجواب : لا إعادة عليه إذا أتى بالصلاة على وجهها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل يعبث بلحيته فقال : (لو خشع قلب هذا ، لخشعت جوارحه)(1) ، وذلك في الصلاة ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بإعادتها والخشوع مأمور به في الصلاة إذ لا تقبل إلا به . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له سدسها ولا عشرها ، وإنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها )(2) وقال جابر بن زيد – رضي الله عنه – (أجمع علم العلماء على أن ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها )(3) ولا أقول بوجوب الخشوع في الصلاة ؛ لعدم الدليل على ذلك ، فمتى ما جاء بها العبد على الوجه المأمور به فقد صحت صلاته ، ولا يلزم من الصحة القبول ، لا يقال:من لم يأتِ بالخشوع فيها لم يجيء بها على الوجه المأمور به ؛ لأن الأمر بالخشوع فيها إنما هو للندب لا للوجوب .

( الصلاة : حكم التنكيس في الصلاة )

وسئل عن التنكيس في الصلاة ما هو ؟

الجواب : ذلك أن يجعل آخر السورة أول قراءته ، ويقرأها حتى يختم أولها أو يبتدئ بآخر الآية ، ويختم بأولها ، أو يبتدئ بآخر الكلمة ويختتم بأولها أيضاً ، وبانعكاس القراءة تنعكس المعاني ، وذلك لا يصح في كلام الله تعالى و لا غيره ، ومن فعل ذلك في صلاته انتقضت ، وعليه إعادتها.

( الصلاة : قراءة آية السجدة في صلاة الفرض أو النفل )

وسئل : عمن قرأ آية السجدة في الصلاة ، هل يسجدها حالاً أم لا ، حتى يسلم ، فرضاً أو نفلاً ؟

الجواب : أما الفرض فإنه يأخرها حتى يسلم منها ، و يسجدها بعد التسليم كذا قيل ؛ لأنه لا يزاد فيها ولا ينقص بحركة ولا سكون إلا كما وردت عن الشارع الحكيم .

وقال بعضهم : إنه يسجدها حالاً بعدما قرأها ، والدليل عليه حديث أبي هريرة(4) قال : سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء(5) ، فدل هذا الحديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم سجدها في العشاء وتبعه أبو هريرة في السجود ، ودل أيضا على أن المأموم يتبع الإمام

(1) - رواه : البيهقي في سننه / كتاب الصلاة / باب كراهية مسح الحصا وتسويته في الصلاة / رقم 3642 ، عبد الرزاق في مصنفه / كتاب الصلاة / باب العبث في الصلاة / رقم 3309 ، والرواية عندهما ( لو خشع قلب هذا ، خشعت جوارحه ).

١٤ / ٥٢