جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٥فيها كسائر أفعال الصلاة ، وأما النفل فإنه يسجدها حالاً بعد قراءة آية السجدة اتفاقاً ؛ لأنها أرخص من الفرض .
( الوقف : حكم خلط أموال الأوقاف )
وسئل : عمن أدرك أهل بلدة يفرقون أرزا يوم عرفة ، وقد خلطوا أموال الأوقاف كلها بعضها في بعض وبدلوها عن أصلها ، هل يجوز لمن أعطي من ذلك الأرز أن يأخذ إذا عرف ذلك التبديل ؟
الجواب : من أعان ظالماً على ظلمه فهو في النار مثله ، ومن الإعانة الأخذ من ذلك العطاء ، ولاشك أن خلط الأوقاف بعضها في بعض وإنفاذها في وجه أو وجهين أو ثلاثة ظلم وتبديل لم يأذن الله به ولا رسوله ولا المسلمون ـ أخزى الله فاعل ذلك ـ، ولا يجوز لمن علم ذلك التبديل أن يأخذ من ذلك الأرز أبداً حتى يتعين الموقوف ليوم عرفة .
( العدة : نفقة المميتة في العدة والوصية لها )
وسئل : عن المميتة(1) ، هل لها النفقة ؟ و هل يجوز لزوجها أن يوصي لها بنفقة ما دامت في العدة ؟
الجواب : ليس لها النفقة من مال زوجها ، فإن أخذت فهو يحسب عليها من ميراثها ، وأما الوصية لها فلا تصح ؛ لأنها وارث ، و(لا وصية لوارث )(2) كما قال صلى الله عليه وسلم ، وكذلك هي لا تثبت وصيتها له بإطلاق الصداق الآجل عنه فإن شاءت أطلقته عنه في حياته ، والله أعلم.
(...........................................)
وسئل : عمن اغتصب مالاً فأكله ، وكان الغاصب من الجبابرة فلما أن ظهر الإمام العدل حكم علماء زمانه باستغراق ما جباه ذلك الجبار ، ثم قتل الإمام فرجع المال إلى أولاد الجبار وكانوا مثله ، هل يصح لهم أن يعرفوه ، وهل الشبهة باقية فيه ؟ فإن قلت : نعم . فأين مآل المال ؟
الجواب : الشبهة باقية فيه لوجهين :
أحدهما : كونه مغصوباً ، وحرم لمن علم غصبه أن يستنفع به ديانةً وقضاءً وتداول الأيدي له لا يزيل .
وثانيهما : استغراق الإمام له بحكم العلماء ، وما استغرقه الإمام مآله إلى بيت المال لا يباع ولا يوهب إلا إن رأى الإمام ذلك بمشورة من علماء المسلمين ، وأما غيره فلا ، لكن عند عدم الإمام يصح أن يستنفع بغلته فقراء المسلمين ، وأما غيرهم فلا ، والعلم عند الله .
(2) - رواه الإمام لربيع / كتاب الأيمان والنذور / باب الوصية (46) /