جوابات الشيخ أبي زيد الريامي عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي أبو زيد

جوابات أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٧

الوجه المأمور بها شرعاً ، وليست أَعْرَفِيَّته تبيح له ترك الجماعة ، فإن تركها فهو هالك على قول من قال إنها فرض عين ، ومن قال أنها فرض كفاية يعذره ؛ لأن إقامة البعض لها يجزي عن الباقين ، والعلم لله .

(...................................................)

وسئل : عمن شاق زوجته وبرئته من الآجل على أن يطلقها ، ولم يمل عليها الطلاق ، فخرج عند الناس فقال : إني طلقتها وسارت عنده في بعض الليالي ، فوطيها مراراً ، هل الطلاق ثابت بعدما أنكره ؟ وهل وطيه لها يصح ؟

الجواب : طلقت هذه المرأة بقوله :"إني طلقتها" ، وليتق الله امرؤ ينكر الطلاق بعدما وقع منه ؛ لأن عذاب الله شديد ، وطلاقه في معنى الخلع ببراءتها إياه من الصداق الآجل فلا تصح مراجعتها إلا بأمرها ، ولعنة الله عليه وعليها إذ مكنته من نفسها يطاها مرارا ًوهي مختلعة مطلقة بدون رد وشهود ، وحينئذ فلا تصح مراجعتها ؛ لأنها حرمت عليه ، ووطيه إياها زنا ظاهر هذا كله إذا صح أنه طلقها ، وفي الأثر : لا تمكنه من نفسها إذا ادعى أنه ردها بعدما طلقها حتى يخبراها الشهود ولو كان أمينا(1) .

وقيل : جاز تمكينها إن كان أميناً ، والصحيح الأول ؛ لأنها علمت بإطلاق يقينا فلا تخرج منه إلا بيقين ، والله أعلم .

(....................................................)

وسئل : عمن يجد بللاً بعد النوم خرج منه في النوم ، ولم ير رؤيا جماعية ، أو لم يعلم أنه رأى أو لا ، هل عليه غسل ؟

الجواب : لا غسل عليه حتى يعلم أنه جنابة ، وذلك أن يرى شيئا أبيض غليظا له رائحة كالطلع النباتي ، وهذا لا يوجد إلا بالشهوة واضطراب الذكر غالبا .

وقال بعضهم : عليه الغسل أخذاً بأغلب الأمور ، وذلك أن الأغلب من وقوع البلل في النوم جنابة ، أو احتياطاً لا لزوماً.

وقيل : يشمه فإن وجد به عرف جنابة، فعليه الغسل ، إذ من لوازم الجنابة الرائحة .

وقيل : يجب الغسل إلا أن يعلم أنه مذي(2) ، والصواب ما قدمت ؛ لأن الله تعالى أوجب الغسل على الجنب فقال : ( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ )(3) وإن أشكل عليك فاغتسل خروجاً من الشبهة ، والله أعلم .

(3) - سورة لمائدة / 6.

١٧ / ٥٢