جوابات الشيخ أبي زيد الريامي عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي أبو زيد

جوابات أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فنشد عضد الدين ، ونأمر بالمعروف ، وننهى عن المنكر ، وننصح لله حق النصيحة ، فيبارك الله لنا في الدين والدنيا ، ويرزقنا الجنة بفضله ، لكنكم نفرتم عني واستصعبتم كلامي ، ولا صعوبة فيه ، والحمد لله ، وإنما أفتيت بجواز القتل في زمان العدل أو من قدر على ذلك ، وأما في زماني هذا فأبشر بطول سلامة يا مربع(1) ، وكأني أنظر إلى بلادكم هذه بعاجل العقوبة من الله تعالى ؛ لصريح قوله تعالى (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)(2) ، والله أعلم .والسلام .

( كتاب الطهارة : معنى المحيض )

وسئل : عن معنى المحيض في قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى)(3) هل هو اسم مكاني ، أو هو اسم للحيض ، أو مصدر ميمي؟

الجواب : المراد بالمحيض في الآية :الحيض ، ويدل عليه وصفه بأنه أذى ، والمعنى أن المحيض أذى ، ومعنى قوله تعالى (فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ)(4) أي : اجتنبوا النساء في محل الحيض ، فالأول في الآية مصدر ميمي ، والثاني : اسم مكان ميمي ، ولا إشكال في الآية على هذا التفسير ، وليس هو اسم زمان إذ ظاهره يقتضي منع الاستمتاع بالحائض في ما فوق السرة ودون الركبة ، ويبحث فيه بأن الحيض في نفسه ليس بأذى إذ هو عبارة عن الدم المخصوص ، والأذى كيفية مخصوصة ، وهو عرض ، والجسم لا يكون نفس العرض ، ويجاب بأن الأذى هو الشيء المستقذر المؤذي من يقربه ، وكفى بدم الحيض استقذارا ؛ لأنه أسود ثخين ، له رائحة ، كما قال صلى الله عليه وسلم(5) ، ولأنه الدم الفاسد المتولد من فضلة تدفعها طبيعة المرأة من طريق الرحم ، ولو احتبست تلك الفضلة لمرضت المرأة فذلك الدم جار مجرى البول والغائط فكان أذى وقذراً ، والعلم لله .

(كتاب الصلاة : صلاة الميت في المسجد )

وسئل : عن صلاة الميت في المسجد ، هل تجوز ؟ وكذلك إتيان الميت فيه للصلاة ، أو يترك في الطريق ، ويصلى عليه فيها ؟

الجواب : الصلاة عليه في المسجد جائزة باتفاق أصحابنا ؛لأنه جعل لذلك ، لكن ينهى عن إدخال الميت فيه ؛ خوفا من وقوع الحدث منه في المسجد ، ولا يصلى عليه في الطريق أيضاً ؛ لأنها جعلت للمرور، لكن صلوا عليه في أرض طاهرة من غير الطريق ؛ لأنها جعلت مسجداً وترابها طهوراً، والله أعلم.

(2) - سورة الإسراء/ 16.

(3) - سورة البقرة /222.

(4) - سورة البقرة /222.

٢٠ / ٥٢