جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢١(كتاب الطهارة : حكم طهارة الأمكنة التي يسحب فيها الأموات)
وسئل : عن الأمكنة التي يسحب فيها الأموات ، ولم يكن فيها عين نجاسة ، هل يجوز للمتوضئ أن يمر فيها ، أو أن وضوءه ينتقض ؟
الجواب : نعم ، يجوز للمتوضي أن يمر فيها ولانقض عليه ما لم يكن فيها أثر نجاسة ؛ لأن الأصل في الأرض الطهارة حتى يصح نجاستها ولو كان أثر السحب ظاهرا ؛ لأن ذلك الأثر لا يزيل حكم الأرض عن أصلها ، والله أعلم .
(...............................................................)
وسئل عن الكنيف وما أشبهه إذا أراد صاحبه أن يجعل مكانه لغير ذلك ، كم له من المدة في طهارته ، أم لا مدة له إلا زوال النجاسة ؟
الجواب : لا مدة له محددة إلا زوال النجاسة ، فإذا زالت عينها أو رائحتها بكسح(1) أو بشمس وريح فقد طهر المكان على قول من جعلهما مطهرتين للأرض ، وكذلك أيضاً إذا طال الزمان على ذلك المكان ، وزالت العين والرائحة فقد طهر أيضاً، وأما إذا زالت عين النجاسة بكسح أو بشمس وريح ، ولم تزل الرائحة ، فالمكان غير طاهر ؛ لأن الرائحة دليل على بقاء بعض عين النجاسة هناك ، والله أعلم .
(.....................................................................)
وسئل : عن التراب الممزوج بالماء النجس فَطُيَّنَ به بيت ، وذلك البيت لا تلحقه الشمس والريح ، متى يطهر ذلك الطين
الجواب : إذا زال أثر الماء النجس ، ولم يبق إلا التراب نفسه فقد طهر بمضي الزمان عليه ولو لم تلحقه شمس أو ريح ؛ لأن زوال أثر النجاسة يكفي ها هنا ، وذلك إذا زالت باطناً وظاهراً ، والعلم لله .
(الصلاة : قصر الصلاة قبل مجاوزة الفرسخين)
وسئل : عن المسافر إذا قصر الصلاة بعدما خرج من بلده قبل مجاوزة الفرسخين(2) ، ثم رجع لعارض عرض له ، ما القول في صلاته ، وكذلك إذا جمعها ؟
الجواب : صلاته التي قصرها على نية السفر تامة ؛ لأنه يجوز له القصر بالقصد على السفر ؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة بعدما خرج من المدينة حالا(3) ، وكذلك جمع الصلاتين يجوز حيث جاز القصر ، ولا بدل عليه في الصلاتين معا ؛ لأنه صلى على السنة التي شرعها صلى الله عليه وسلم ، والعلم لله .