جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢(الصوم : ......................)
وسئل: عن الصائم إذا ضل عليه من الدواب ومشى في طلبه ، وأفطر قبل أن يجاوز الفرسخين جهلاً منه ، ثم رجع قبل أن يجاوزهما ، هل عليه شيء أم لا ؟
الجواب : لا يصح له الأكل الذي فعله ، وهو عاصٍ بفعله ذلك ، وعليه البدل لما أفطر من صومه ؛ لأن الفطر في رمضان لا يصح إلا بتبييت النية من الليل في أحد الأعذار الواردة في الآيةالكريمة(1) ، وليس هذا منها ، لكن إذا أجهده العطش والجوع فله ما للمضطر فيأكل أو يشرب بقدر ما يحي به نفسه ، ولاشيء عليه ؛ لأن للإضطرار حكماً يخالف حكم الاختيار ،والله أعلم .
(..................................................)
وسئل : عن النخامة إذا طلعت من الصدر ، هل له سرطها ؟
الجواب : لا يسرطها ؛ لأنه عبث في الصلاة ، لكنه يرمي بها نحو اليسار ، وإن أخذها بيده الشمال ورماها ، فلا بأس ، والله أعلم .
(كتاب الزكاة : زكاة الحلي )
وسئل : عن زكاة الحلي من الفضة ، أَيَزِنُ إذا أراد أن يزكيه أم على ما اشتراه ؟
الجواب: يزنه بعد مضي الحول فيزكيه إن بلغ النصاب ؛ لأن زكاة الذهب والفضة لذاتهما ، وإن تعذر عليه وزنه فيتحراه على وجه العدل ويزكيه ، ويدل على وزن الحلي حديث المرأة التي دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي يدها سوار من ذهب فيه سبعون مثقالا فقالت له : أَخْرِجْ الفريضة ، فأخرج منه مثقالاً وثلاثة أرباع مثقال(2) . وإنما قلنا بالتحري إذا تعذر الوزن بحيث أنه لو وزن يضيع . وإضاعة المال منهي عنها شرعاً ، والله أعلم .
( كتاب الزكاة : زكاة الدراهم)
وسئل : عمن باع ماله بيع خيار ، والدراهم بقيت عنده حولا كاملاً ، أيزكيها أم لا؟
الجواب : نعم ، يزكيها إن كملت نصاباً ؛ لأن الله تعالى شرعها في الفضة عند كمال النصاب ، وحولان الحول ، وبدون ذلك فلا ، والله أعلم .
( كتاب الزكاة : وزن الكفارة المغلظة من التمر)
وسئل : عن وزن التمر الذي للكفارة ، وكذلك الحب والأرز ومن تعطى هذه الكفارة ؟
الجواب : الكفارة المغلظة من التمر ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو وزن سبعين قرشا ومثقالين لستين مسكينا شرعه الله في كتابه(3) ، وأما الحب فنصف صاع لكل مسكين ،