جوابات الشيخ أبي زيد الريامي عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي أبو زيد

جوابات أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وأما الأرز فثلث صاع كذلك ، وتعطى هذه الكفارة المساكين الذين لا يجدون ما يقوتهم ، والأفضل أهل الدين إن وجدوا ، وجاز أن تعطى الفقراء الذين لا يجدون ما يكفيهم لسنتهم ، والله أعلم .

( كتاب الصلاة : حكم صلاة المأموم إذا سبق الإمام بحد من الحدود)

وسئل : عن المأموم إذا سبقه الإمام بحد من حدود الصلاة ، أيلحق صلاته النقض أم لا؟

الجواب : لا نقض عليه إذا كان غير معتمد لذلك ، وإنما تأخر عن إمامه للقراءة أو نحوها من مصالح الصلاة ، لكن ينبغي له أن يتابع إمامه في الإسراع والإبطاء فلا يتأخر عنه إذا ركع أو سجد حتى يجاوز حدا ؛ لأن النبي صلى اله عليه وسلم قال : (إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به )(1) ، أي: ليقتدي به في أقواله وأفعاله ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ، وكما أنه لا يصح له أن يسابق إمامه في الركوع أو السجود ، أو يسجد معه . كذلك أيضا لا يصح له أن يتأخر حتى يجاوز إمامه حدا إلا لمعنى عذر يصلح لصلاته ولا يتخذ ذلك عادة فإن اعتاد خفت عليه النقض ، والله أعلم.

( كتاب الصلاة : حكم المأموم إذا سبق الإمام بقراءة الفاتحة )

وسئل : عن المأموم إذا سبق إمامه بقراءة الفاتحة ؛ لأن قراءة الإمام سرًّا فأتمها قبل إمامه ، أَيَرْجِعُ إلى القراءة أم يمسك حتى يركع الإمام ؟

الجواب : لا يرجع إلى القراءة ؛ لأنه تكرار خالف المشروع ، وهو لا يصح ، وينبغي للمأموم أن يسلك مسلك إمامه في قراءته سرعةً وإبطاءً ؛ لأنه جعل ليؤتم به في جميع أحواله إلا إن خالف في السرعة والبطو المأمور به فإنه ينهى عن ذلك ، فإن لم ينته تخير إماما آخر عنه وتركه ، وفي صورة مسألته يقف حتى يركع الإمام ، والعفو وارد في مثل هذا إذا كانت قراءة الإمام سرًّا ، وأما إن كانت جهرًا فتقدم إمامه عمداً انتقضت صلاته ، وإن كان خطأ فيرجع بعد الذكر حيث وصل الإمام ويتبعه، وعليه السجدتان المرغمتان للشيطان ، والله أعلم .

( الصلاة : حكم ترك المأموم بعض الفاتحة لادراك الركوع )

وسئل : عمن ترك بعض الفاتحة خلف الإمام لإدراك الركوع عنده ، أَيَصِحُّ ذلك كمن وصل إلى "يوم الدين" وركع مع إمامه وإن صح أيأتيها من أولها عند الوصلان أم من حيث وصل ؟

الجواب : نعم ، يصح ترك بعض الفاتحة لإدراك الإمام ؛ للحديث المشهور في ذلك عنه صلى الله عليه وسلم حيث قال: (صل ما أدركت وأبدل ما فات)(2) وهو بإطلاقه يأذن بترك بعض الفاتحة كما يأذن بترك جميعها ، وعليه فإن أراد البدل بعد تسليم الإمام فيأتي ما بقي عليه من الفاتحة؛ لأنه هو الذي فاته ، ولا يعيدها من أولها ؛ لأنه تكرار لا يصح في الفرض ، والعلم لله .

(2) - سبق تخريجه .

٢٣ / ٥٢