جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤( الصلاة : المأموم إذا فاته استماع القراءة )
وسئل : عمن فاته استماع السورة مع الإمام فأراد أن يبدل الفاتحة ؛ لأنه لا صلاة إلا بها، أيقرأ السورة التي لم يستمعها معها أم يحملها عنه الإمام؟
الجواب : نعم ، يقرأها مع الفاتحة ؛ لأنها فاتته معها كما هو ظاهر حديث الوصلان ، ومن لم يستمع السورة مع الإمام فهو غير مدركها ؛ لأن الإدراك المفهوم من الحديث يشمل الاستماع كغيره من أفعال الصلاة ، وإذا لم يدرك استماعها فهي حينئذ مما فاته من الصلاة فليبدلها مع سائر الأفعال .
وقيل : يحملها عنه الإمام ، وعليه إذا لم يدركها فلا يبدلها مع الفاتحة ؛ لأن إمامه تكفل بها، والله أعلم .
( الصلاة :من نسي القراءة في صلاة المغرب )
وسئل : عمن صلى منفرداً صلاة المغرب ، ونسي أن يقرأ سورة مع الفاتحة حتى ركع فذكر، أيرجع من ركوعه لقراءة السورة ، أم يتم صلاته ويبدلها ؟
الجواب : بل يرجع إلى القراءة من الركوع ؛ لاتفاقهم على أن الركعة الأولى من المغرب والثانية لا تجزي فيهما الفاتحة وحدها إلا ومعها شيء من القرآن ، ولا يصح له أن يجاوز هذه القراءة فيتم صلاته فإن فعل انتقضت ، وبدل الفائت من الصلاة إنما جعله الله لمن دخل مع الإمام وفاته بعض صلاته فإنه يبدله بعد التسليم رخصة من الله تعالى ؛ لنيل فضيلة الجماعة ، وأما المنفرد إذا سها عن بعض من أفعالها فإنه يرجع إليه بعد الذكر بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا ، والله أعلم .
( الطلاق : ....................)
وسئل : عن رجل حلف بالطلاق ما يعرق(1) سلاحه ، ثم من بعد استرهن خنجراً ، واستعرق تفقاً من إنسان آخر ، وأراد أن يعطيه تفقه في وقت العيد ، وقال صاحب التفق : لا آخذ التفق في هذا الوقت ، والمستعرق التفق خَجِلَ أن يترك صاحب التفق بلا سلاح ولا خنجر فأعطاه هذه الخنجر التي أخذها بالخيار ، ما القول في هذا الحالف ، هل يحنث أو لا ؟
الجواب : الحلف بالطلاق من أيمان الفساق ، كما نص صلى الله عليه وسلم على ذلك(2) ، والخلاف في طلاق امرأته إن حنث ، وعلى القول بأنها تطلق كما هو الأرجح ، فإن عرق هذا الرجل خنجره التي اشتراها بالخيار صاحب التفق طلقت امرأته مع عصيانه بناءً على صحة بيع الخيار ، وإن كانت تلك الخنجر هنا مقبوضا وعرقها غيره عصى الله تعالى حيث استعمل الرهن ، و لا حنث عليه؛لأنها ليست من سلاحه ، والله أعلم.
(1) - كلمة باللهجة العمانية ، وهي بمعنى : "يُعِير" .