جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣( الحيض : الطلوع والنزول في الحيض )
وسئل : عمَّن وقتت حيضها بأيامٍ معلومةٍ ، وجاءها في بعض الأقراء مخالفا بزيادة أيام أو نقصانها ماذا تفعل؟
الجواب : تترك الصلاة في أيام حيضها ، وتصلي في أيام طهرها ؛ لأن ذلك الدم ليس بالمحيض ، بل هو دم عرق انفجر إلا إذا جاءها ثلاثة أقراء ، كذلك فإنها تطلع من وقتها الأول إلى أكثر أيام الحيض وهي عشرة أيام على الأصح ، وما بعد العشرة فهو دم عرق انفجر لا تترك له الصلاة ، وأما إذا نقصت أيام حيضها بانقطاع الدم عنها فإنها تكمل أيامها التي عودتها ؛ لأن تلك الأيام أيام حيض ولو انقطع الدم عنها ، إلا إذا جاءها كذلك قرائن ورأت طهراً بَيِّناً فإنها تنزل من وقتها الأول إلى العادة الثانية ، ويكون التوقيت الثاني هو وقت حيضها .
( الرهن : جاز رهن الذهب والفضة بالنحاس وحكم انتفاع المرتهن بالعين المرهونة )
رهن الفضة بالنحاس فذلك جائز ، وتكون مقبوضة عند من ارتهنها ، ولا يصح له استعمالها؛ لقوله تعالى ( فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ)(1) وإن استعملها بوجه من وجوه الاستعمال انفسخ الرهن وصار مضموناً عنده بعدما كان أمانةً ، وعليه التوبة لله تعالى حيث خالف المأمور به ، وكذلك الذهب بنحاس أو بفضة على هذا الحال .
( البيع : بيع الأرز بأكثر من قيمته السابقة مع التراضي على ذلك )
وسئل : من باع أرزاً أو غيره لرجل بأكثر قيمة عما باعه أولاً فليس ذلك جائز أيضا إذا كان المتبائعان حرين عاقلين ؛ لأنه مبني على التراضي عند صفقة البيع ، وليس هو من أكل أموال الناس بالباطل ؛ لأن الله تعالى أحل البيع على الإطلاق إلا بيعاً خالف الكتاب والسنة ، وليس هذا منه، والعلم عند الله .
(...........................................................)
وسئل : عن رجل أراد أن يبني مسجداً ، ولم يضع له أساسا ، هل يجوز له أن يعين له شيئاً من النخل قبل وضع أساسه ؟
الجواب : لا أحب له أن يعين له شيئاً من النخل ما لم يوضع له الأساس ، وإن عين ثبت عليه ما عين ، والله أعلم .
(1) - سورة البقرة / 283.