جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٢( الصوم : كفارة الإفطار عمداً في رمضان )
وسئل : عمن صام شهر رمضان فأفطر نهاراً عامداً ، أَتَلْزَمُهُ كفارة مع العصيان أم لا ؟ وإن تكرر منه الفطر كل يوم ، هل عليه لكل يوم كفارة أم واحدة تجزيه ؟
الجواب : تلزمه الكفارة والقضاء مع العصيان ؛ لثبوت الوعيد في مفسد صيامه عامداً(1) ، وإن تكرر منه الفطر فعليه لكل يوم كفارة مغلظة ؛ لأن كل يوم منه فريضة على الصحيح ، وإنما ألزمناه القضاء ؛ لأنه قد وجب على من أفطر بعذر ، فوجوبه على من أفطر بلا عذر من باب أولى ، والله أعلم .
( الصوم : حككم من أفطر على أكل الميتة أو الخمر )
وسئل : عمن أفطر على أكل الميتة ،أو الدم ، أو الخمر ، أو الزنا ، هل تلزمه الكفارة مع العصيان أو ليس عليه كفارة ؟
الجواب : لا كفارة عليه عندي في هذا ؛ لعدم ثبوتها من الكتاب والسنة والإجماع ، ويكفي فاعل ذلك مضاعفة العذاب عليه من حيث عصى الله تعالى في شهر تضاعف حسناته عما سواه من الشهور، وكما أن حسناته ضوعفت فكذلك سيئاته . اللهم عفوك وعافيتك وسترك الجميل ، (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَىاللّهِ)(2) .
( الصوم : من تعمد الإفطار في الثلاثين من رمضان ثم علم أنه من شوال)
وسئل : عمن أفطر يوم الثلاثين من رمضان عامداً ، ثم علم بعد ذلك أن ذلك اليوم من شوال ، هل تلزمه بذلك كفارة أم لا ؟
الجواب : نعم ، عليه الكفارة في هذا حيث أفطر يوماً من رمضان ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أفطروا لرؤيته )(3) ، ولأنه قال : ( أو تكملوا ثلاثين يوما )(4) وهذا أفطر قبل أن يراه ، وقبل كمال العدة ، وقبل أن يشهد العدلان برؤيته ، فلا شك أنه مضيع يوماً من رمضان فألزمناه الكفارة لإطلاق الحديث الوارد فيها ، والله أعلم .
(2) - سورة البقرة / 281.