جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤( من أدمن على شرب الخمر هل تحرم عليه زوجه)
وسئل : عمن انهمك في شرب الخمر ، فصار لا يفتر عن شربه يوماً واحداً ويجامع زوجته ، هل تحرم عليه ؟
الجواب : لا تحرم عليه بذلك ؛ لأن عصيانه بشرب الخمر لا يقدح فيها شيئاً بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا ، ولو كان كذلك لكان كل من عمل معصية حرمت عليه زوجته ، وهذا لا يصح في دين الله أبداً ، والله أعلم .
(...............................................)
وسئل : عمن يبيع الخمر والخنازير وما هو حرام ، هل عليه أن يرد تلك الدراهم لأربابها إن أراد المتاب إلى الله تعالى.
الجواب : أجمعت الأمة على تحريم بيع ما هو حرام في دين الله كميتة ، ودم ، ولحم خنزير، فمن أراد المتاب إلى الله تعالى فليرجع ما أخذه من ثمن هذه الأشياء لأربابه إذ لا تصح التوبة إلا برد ذلك ، وليرد جميع ما أخذه من نقير وقطمير وما بينهما على خشوع ووجل من الله تعالى وتندم حيث قارف إثماً عظيماً ، ولا يصح له أن يصر على مثقال ذرة من ذلك ؛ لأن رد جميع ذلك شرط لصحة توبته ، والله أعلم .
(...................................................)
وسئل : عن المحتسب للمسجد إذا ترك جذوعه في صرحته ، وَأَجَّر رجلاً يدمه فتأخر المستأجر عن الخدمة حتى سرقت الجذوع أو أكلتها الرمة ، أيلزمه ضمان ، وكذا المستأجر؟
الجواب : من أضاع ما استأمنه ،أو احتسب فيه وقع في الضمان ولا شك أن تارك الجذوع في صرحة المسجد مضيع ؛ لأنها ليست بمحل للحفظ ، فهو ضامن للمثل أو القيمة على قول آخر ، وكذلك أضاع من ترك ما احتسب فيه أو استأمنه في مكان حتى أكله الناقور ولم يكن رقيبا عليه إذ هو مكلف بذلك ، وأما المستأجر فلا عليه من ضمان الجذوع وهو آثم بتأخره عن الخدمة بعد عقد الأجرة إلا إن كان هناك عذر ، والله أعلم .
(............................................................)
وسئل : عن رجل أتى زوجته في بعض الليالي للجماع فقالت: إني حائض ، وكانت عادتها ذلك فلم يصدقها فقضى حاجته ، واشتهر أنها حائض بعد الفجر ، هل تحرم عليه زوجه ؟
الجواب : لا تحرم عليه بذلك ؛ لأن من تعودت الكذب في شيء فهي فيه كاذبة في الأصل حتى يصح عدم كذبها ، والله أعلم .