جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٥(..........................................................)
وسئل : عما يوجد في الأثر من أن الأودية إذا انتحت من جانب إلى جانب فلا تغير ؛ لأنها مأمورة مقهورة ، هل هذا على ظاهره أولا ؟
الجواب : ذلك على ظاهره ؛ لأن الله تعالى يتصرف في أموال العباد فيرسل عليها مطراً كثيراً فيذهبها ابتلاءً وانتقاماً ، فهو كمن أرسل الله على ماله صاعقةً فأحرقته ، وعلى هذا فلا إجمال فيه ، ولك أن تقول على أنه محمول على الأودية التي لم تفض إلى ضرر الغير بمعنى أنها إذا انتقلت من جانب إلى آخر ، ولم يكن في ذلك ضرر عند النظر فلا يصح تحويلها ولو كان الذي انحالت إليه متنكراً ، وإن أ فضت إلى ضرر الغير صح إرجاعها على أصلها الأول ، فتنحى من جانب الضرر إذ لا ضرر ولا اضرارفي الإسلام ، وهو بإطلاقه يشمل هذا وغيره ، والعلم لله .
(...................................................)
وسئل : عن المرأة التي قتلت ، وفي بطنها حمل فمات هناك ، ولم يخرج ، ما الحكم فيه ؟ وكذلك إن خرج ؟
الجواب : لا يحكم فيه بشيء ؛ لأنه كالعدم فلا يطلق عليه ذكر و لا أنثى ، وقاتلها ليس عليه إلا ديتها فقط ، وإن قتلت وخرج ولدها ميتاً مثلاً ، فلا عليه أيضا ، وإن وقع حيًّا فمات فعلى الجاني ديته ، والكفارة به أيضا ، والعلم لله .
(الرضاع : حرمة تزويج العم من الرضاع )
وسئل : عن إمرأة أرضعت ولداً من أولاد أولادها ، وهي عندها جملة من أولاد الأولاد ، أَيَحْرُمُ التزويج للجميع أم للراضع نفسه ؟
الجواب : يحرم التزويج لجميع أولاد أولادها ؛ لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
مثاله : امرأة عندها ثلاثة أولاد ، فأتى كل واحد منهم بولد ، أو بأولاد فرضعت أم الأولاد واحداً من نسل أولادها ، ذكراً كان أو أنثى فذلك الراضع عم لأولاد الأولاد إن كان ذكراً ، وعمةٍ إن كان أنثى من الرضاعة ، فالعم من الرضاعة لا يجوز له أن يتزوج بنت أخيه من الرضاعة ، ولا ولد الولد أن يتزوج عمته من الرضاعة ؛ لحرمة ذلك شرعاً فباعتبار الراضع يحرم على جميع أولاد الأولاد أن يتزوجه ، أما الذي لم يرضع فلا يعامل هذه المعاملة، والله أعلم .
(................................................)
جواب حذف سؤاله قال: اعلم أنه لا يصح لأحدٍ أن يعمل أو يفتي بغير علم ؛ لقوله تعالى: (وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)(1) ، وهو من المحرم إجماعاً ، ولا يصح لأحد أن يفتي إلا إذا عرف موارد الكتاب والسنة ، والإجماع ، والقياس ، فيقضي بالخاص في موضعه ، والعام والمطلق والمقيد ،
(1) -سورة البقرة /169.