جوابات الشيخ أبي زيد الريامي عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي أبو زيد

جوابات أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

عليهما ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتته زوجته صفية تزوره وهو معتكف في المسجد قام معها ليشيعها ، فمر به رجلان من الأنصار فقال : على رسلكما إنما هي صفية ، فقالا : سبحان الله، فقال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فخفت أن يقذف في قلوبكما شيئا ً(.....)، وفي رواية أن صفية عمته أم الزبير (.....) ولعلها وإذا ولجت تحن بوارقه نظر بالشفقة على هلاك ذينك الرجلين فقط ، ولهذا قالا سبحان الله ، أي : لا يكون فينا ما تخاف يا رسول الله ، فقال : إن الشيطان يجري من ابن آدم ..الخ ، والله أعلم .

( التفسير : معنى قوله تعالى "وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ)

وسئل : عن قوله تعالى (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ)(1) ما هذه الهداية بعد قتلهم ، وهم أموات ؟

الجواب : معنى الهداية على قراءة البناء للمفعول من الفعل الثلاثي أو المضعف : سيهديهم إلى الثواب الأخروي الذي أعده لهم ، أو سيثبت هدايتهم التي بها قاتلوا القوم ابتغاء مرضاته ،وعن الحسن: يحقق لهم الهدى ، وأما على قراءة البناء للفاعل فمعناها : سيهديهم في الدنيا والآخرة لما ينفعهم ، وتفسيرهم لها على كلا القراءتين ظاهر لا إشكال فيه ، وإن كان التفسير الأول أظهر ، والله أعلم ؟

( التفسير : معنى قوله تعالى " وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا")

وسئل عن قوله تعالى : (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا)(2) ، هل هذا يبيح للمرأة إظهار (.....) من زينتها نهاراً أو لا ؟

الجواب : نعم ، يؤخذ ذلك من الآية حيث جعل الرب تعالى الليل لباساً على وجه(....) سواء عن العيون ، وساتر عن العيون كالثوب ، وذكره الله تعالى (.....) للعباد مع النعم المتقدمة في السورة (.....)، والله أعلم .

وسئل عن الدعاء الوارد في المأثور ( وأسألك من خير ما سألك به عبدك ونبيك ) هل هذا الدعاء يشمل (.......) كإلهام الملائكة وفهم النبيين أو لا؟

الجواب : لا يشمل ذلك كما هو ظاهر من لفظ (....) إذ قصارى معناه أن (....) من خير ما سأل به عبده ونبيه ، ومن أعظم الخير الذي سأله صلى الله عليه الإيمان به والجنة التي أعدت للمتقين ، فإذا سأل العبد ذلك فقد سأل من خير ما سأل به عبده ونبيه ،وليس في هذا حجر قطعاً، والله أعلم .

(1) - سورة محمد / 4-5.

(2) - سورة النبأ / 10.

٤٦ / ٥٢