جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٦(..................................................)
وسئل عن رجلين تجاورا بأموالهم ، أحدهم : ماله مرتفع ، والآخر أنزل . والمال المرتفع فيه أشجا ر، والمال الأنزل خالي من الأشجار ، فقام صاحب المال النازل وحمل جانباً من أرضه وأنزلها قدر قامة ، فظهرت له عروق تلك الأشجار التي هي في الأعلى فقطعها ، وتعلق أيضا ساس صاحب المال الأعلى ، هل يجوز له ذلك أو لا؟
الجواب : لا يجوز لصاحب المال النازل أن يضر بجاره ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا ضرر ، ولاإضرار في الإسلام )(1) ، وعلى صاحب المال الأنزل أن يرد الأرض كما كانت ، وعليه ضمان ما قطع من عروق الشجر ، والله أعلم .
(.......................................................)
وسئل : عن الإمام إذا وجد فرجةً في الصف الأول ، هل له أن يجر أحدا من الصف الثاني قبل أن يكبر تكبيرة الإحرام أو بعدها لسد الفرجة ؟
الجواب : نعم ، له أن يجر أحداً من الصف الثاني لسد الفرجة إذا كان قبل تكبيرة الإحرام ، وأما بعدها فلا ؛ لأن سد الفرجة مأمور به لئلا يتخلل الشيطان في الصف ، وهو من إصلاح صلاتهم، لكن ينبغي له قبل ذلك أن يأمرهم بالتراص ، فإن لم يفعلوا جر بعضهم لسدها من حيث ما مشى لجره، والله أعلم .
( الصلاة :شكُّ بعض الجماعة في الصلاة )
وسئل : عن الجماعة إذا شك بعضهم بعد الخروج من الصلاة أن صلاتهم زادت أو نقصت؟
الجواب : إن ذلك لا يضر صلاتهم ؛ لأنه من تلبيسات الشيطان فيستعيذوا بالله منه ما لم يتيقنوا تلك الزيادة و النقصان فيعيدوها بعد التيقن لا قبله ، والله أعلم .
(الصلاة : التنفل بعد طلوع الفجر )
وسئل : عن التنفل بعد طلوع الفجر قبل الصلاة هل يجوز؟
الجواب : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد طلوع الفجر إلا سنة الفجر ، وثبت عنه أيضا أنه لا يصلي بعد الطلوع إلا سنة الفجر(2) مع تكرار قيامه كل ليلةٍ إلا ما خصه الدليل ، ولو كان جائزا لَبَيَّنَه صلى الله عليه وسلم ولو مرة ، ولم يصح معنا أنه صلى تنفلاً بعد طلوع الفجر أبداً ، ولو صح لقلنا أنه مخصوص به حيث أن فعله خصص عموم النية .
(1) - رواه :أحمد / مسند عبدالله بن العباس بن عبد المطلب / رقم 2862 ، ابن ماجه / كتاب الأحكام / باب من بنى في حقه ما يضر بجاره / رقم 2340 ،والرواية عنده ( لا ضرر ولا ضرار ) .