جوابات أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٧( الصلاة حكم قراءة الفاتحة وحدها في الركعة الثانية من المغرب)
وسئل: عمن قرأ الفاتحة وحدها في الركعة الثانية من المغرب ، هل تجزيه ؟
الجواب : لا تجزيه وصلاته فاسدة بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا ؛ لإجماعهم على أن الركعة الثانية من المغرب لا تكفي فيها الفاتحة وحدها إلا ومعها شيء من القرآن ، والقرآن أمر بقراءة ما تيسر منه ، وبين النبي صلى الله عليه وسلم تلك القراءة من الصلاة ، وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي )(1) والله أعلم .
( معنى القول :"يا لله العجب )
وسئل عن قول القائل : يا لله العجب ، هل يجوز ؟
الجواب : يجوز ذلك على معنى يا هذا لله العجب أي : خلقاً وتصريفاً . فلا ينبغي لمثلنا أن نتعجب من قولك مثلا ً، أو من صنيعك مثلاً ، فـ "يا" من قوله ذلك للتنبيه مجازاً ؛ لأن حقيقتها في النداء ، والمنبه محذوف .
(جواز أخذ الضعيف بما يجده بكتب أهل الإستقامة)
وسئل : عن الضعيف هل يأخذ بما يجده بكتب أهل الاستقامة ولو بولاية أحد من الأشخاص أو عداوته ؟
الجواب : نعم ، يجوز الأخذ بما في آثارنا إلا ما صح أنه باطل ؛ لمخالفته النصوص ، فمتى خالف النص المجمع عليه ، امتنع الأخذ به إذ لا يصح لأحد أن يقبل قولاً خالف الكتاب والسنة والإجماع ، ويهلك الضعيف إذا أخذ بقول خالف الحق اتفاقاً.
وقال بعضهم : إنه لا يجوز له الأخذ بما في الأثر إلا إذا عرف عدل ذلك ؛ لأنه يخاف عليه الوقوع في الباطل فيصير هالكاً بذلك .
وقيل : إذا وجد المسألة في ثلاثة أماكن جاز له الأخذ بها ؛ لأنها بعيدة من احتمال الخطأ التكرر القول بها ، ويجوز له أيضا قبول ولاية ذلك الشخص أو عداوته كما رفعت في الأثر إذا كان الرافع من أهل الاستقامة .