جوابات الشيخ أبي زيد الريامي عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي أبو زيد

جوابات أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ٨

(الطهارة : حكم استقبال الشمس والريح عند قضاء الحاجة )

وسئل : عمن ذهب لقضاء الحاجة ، والريح من النعش(1) والشمس بالجهة السهيلية(2) ما يصنع؟

الجواب : ينحرف قليلاً عن جهة الشمس وكذلك عن الريح بحيث لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، والنهي عن استقبال الريح ؛ لئلا ترد إليه شيئاً من شرر البول ، وعن استقبال الشمس ؛ لاحترامها ؛ لأنها من آيات الله العظام ، فلا تستقبل بعورة أبدا إلا اضطراراً .

(الطهارة : قضاء الحاجة تحت شجرة مثمرة)

وسئل : عن الرجل هل يقضي حاجته تحت شجرةٍ مثمرةٍ ، لا يضر بها إذا كان لعذر؟

الجواب : لا بأس عليه في ذلك؛ لأن للاضطرار حكماً يخالف حكم الاختيار ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( من قضى حاجته تحت شجرة مثمرة ، أو في نهر جار ، أو طريق عامر ، أو ظهر مسجد من مساجد الله ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)(3) محمول ذلك على الاختيار ، وأيضاً فالمراد بالشجرة المثمرة ما فيها ثمار ، لا ما تصلح للثمر ؛ لأنها هي التي يقبح القضاء تحتها قبحاً واضحاً؛ لأدائه إلى وقوع الثمر على ذلك الجنس ؛ ولأن الأصح في اسم الفاعل أنه حقيقة في الفعل الماضي فيجوز اختياراً قضاء الحاجة تحت التي لم يكن فيها ثمر ولو كانت مما تصلح للثمر ،واختار في الإيضاح(4) أنها التي من شأنها الثمر أثمرت أم لا ، واستدل عليه بأن اسم الفاعل يصلح للحال والاستقبال ، وإذا نظرت إلى سياق الحديث رأيت يرشح من خلاله أن حكمة النهي إنما هو إفساد تلك الثمرة التي فيها بسقوطها في البول والغائط ، وهذه الحكمة تنتفي عند عدم الثمر ، بل القضاء تحتها من مصالح تلك الشجرة في عاقبة أمرها .

( الطهارة : جواز التيمم للجنب إذا خاف فوات الوقت )

وسئل : عمن أجنب صبحاً ، وبادراك الماء يفوت الوقت ، هل يصح له التيمم أو لا؟

الجواب : يصح له إذا خاف الفوات بادراك الماء ؛ لأن الماء عنه البدل ، وهو التراب عند عدمه . والوقت لا بدل عنه ، ولأن مشروعية التيمم إنما كانت لخوف تفويت الصلاة ، وللمحافظة على الأداء في الوقت .

وقال بعضهم : أنه يطلب الماء ولو فات الوقت ، فمتى وجده تَطَهَّرَ وصلى ؛ لأن التيمم إنما نزلت به الآية في السفر دون الحضر ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يقبل الله صلاة بغير

٨ / ٥٢