جوابات الشيخ أبي زيد الريامي عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي أبو زيد

جوابات أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ٩

طهور )(1) ، وعند هذا القائل أن الضمير من قوله تعالى (فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء)(2) خطاب للمسافرين فقط؛ لأن الآية نزلت في السفر ، والطهور في الحديث إنما هو الماء ، ويبحث في الآية بأن نزولها في السفر واقعة حال فلا تخصص عموم الخطاب و إلا لزم تخصيص كثير من الأحكام بالأحوال الواردة لأجلها وفي الحديث بأنا لا نسلم أن الطهور هو الماء فقط بل التراب أيضا طهور عند عدم الماء و إلا لزم أن صلاة المسافر غير مقبولة إذا كانت بالتراب ، والحكمة التي ذكرناها موجودة في الحاضر المعدم للماء كالمسافر المعدم له أيضا .

(....................................................)

وسئل : عمن كان في سفر وأصابته نجاسة في ثوبه ولم يجد ماء، ما يصنع ؟

الجواب : يزيل تلك النجاسة من الثوب على قدر الإمكان ، و ييممه احتياطا ، ويصلي ؛ لأن الله تعالى لا يكلفه فوق طاقته ،ولا يجوز له أن يصلي عرياناً مع وجود هذا الثوب ؛ لأن الله تعالى قد رخص له في الصلاة على تلك الحال إذا لم يجد الثياب أبداً ، ومتى وجدها ولو نجسة صلى بها.

( الطهارة : تكرار التيمم إذا اجتمعت الأحداث )

وسئل : عمن كانت به جنابة وبول وغائط ،وعليه الوضوء ، أَيَتَيَمَّم لكل واحدٍ من هذه الأسباب تيمماً أم يكفيه واحد ؟

الجواب : عليه لكل واحد من هذه الأحداث تيمم مستقل ؛ لأنه لو انفرد واحد منها لكان عليه التيمم له فكذلك عند الاجتماع .

(1) - رواه : النسائي / كتاب الطهارة / باب فرض الوضوء / رقم 139 ، ابن ماجه / كتاب الطهارة وسنتها / باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور / رقم 273 .

(2) - سورة المائدة /6.

٩ / ٥٢