جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧

يوجد أن هذه المسألة وقعت في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنه أمر بإقامة الحد عليها فقالت أيحل لكم ما ملكت أيمانكم ولا يحل لنا ما ملكت أيماننا فقال : دعوها فإنها متأولة فهذا من أمير المؤمنين رضي الله عنه قد درأ عنها الحد لشبهة التأويل وقد قال النبي " : " أدرءوا الحدود بالشبهات " .

وأما البراءة فإنه يبرأ منها إلا إذا تابت وقيل فيمن سبقت له الولاية أنه يستتاب أولاً فإن أبى بُرئ منه والله أعلم .

حكم الوطء في الفم

السؤال :

ما دليل من قال أن الوطء في الفم كالوطء في الدبر ؟ وما الذي يقتضيه نظرك في هذه المسألة ؟ أنعم بالجواب .

الجواب :

ليس الفم محل وطء، فغاية ما فيه أنه يمنع الإيلاج فيه، وأما فساد الزوجة بتحريم الأبد فلا سبيل إليه ولا دليل عليه، وقياسه على الدبر لا يتم لاختلاف المعنى وللنصوص في تحريم أعجاز النساء وقد جات الاباحة بما وراء ذلك إلا في الحيض ﴿ نساءكم حرث لكم ﴾(1) فإن احتج على

(1) 1 ) سورة البقرة، الآية 223

١٬٠٠٨ / ٣٬٦٤٩