الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦وأما السنة فقد وردت في ثبوت النفقة للمطلقة رجعياًّ قال ابن عباس : كان " كثيراً ما يقول : إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها إذا كان له عليها رجعة فإن لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى .
فمن العلماء من أخذ بظاهر الكتاب فأثبت النفقة لجميع المطلقات ومنهم من جمع بين الآية والحديث فقيد إطلاق الكتاب بالحديث جمعاً بين الأدلة فأثبت النفقة للرجعية خاصة .
وأما القول بوجوبها للمبتوتة على الغنيّ دون الفقير فلا أعرف وجهه ولعله أخذه من قوله تعالى : ﴿ لينفق ذو سعة من سعته ﴾(1) إلى قوله تعالى : ﴿ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ﴾(2) لأن إلزام الفقير النفقة تكليف بما لم يكن في وسعه عند هذا القائل .
ويناقش بأنه إن ثبت هذا في المبتوتة ثبت في الرجعية أيضاً لاتحاد العلة وإن امتنع امتنع في الكل فلا معنى لتخصيصه بالمبتوتة . والله أعلم .
١٬٠٨٣ / ٣٬٦٤٩