الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١وصفة الحاكم الذي يتولى أمر ذلك هو السلطان العادل وله أن يجعل ذلك لولاته وقضاته إذا كانوا يقومون مقامه في العدل وأجاز السيد مهنا ذلك للحاكم العادل والجائر قال وكذلك حكامه وولاته قال ولا فرق عندي بين من غاب برا أو بحرا إذا لم يعلم موضعه ولم تنله الحجة واحتج على ذلك بقوله " : " لا ضرر ولا اضرار في الاسلام ".
وأما صفة التطليق فإن الحاكم يأخذ ولي عهد هذا الغائب إما أن ينفق على هذه المرأة وإما أن يطلقها وذلك بعد أن تطلب هي منه ذلك فإن لم يكن ولي أقام له وكيلا فيحتج عليه إما أن يقيمها أو يطلقها فإن طلقها الوكيل مضى طلاقه عند المرخصين وقال بعضهم أن الحاكم إذا لزمه انفاذ الحكم وقطع الحجة بين الخصوم كان عليه القيام بذلك بنفسه أو بمن يقوم في ذلك مقامه بأمره إذا كان ممن يجوز له أن يستخلف غيره على ما يرد عليه من معاني الأحكام وكأن هذا القائل يرى أن الحاكم بنفسه يتولى طلاق المرأة كما أنه يتولى بنفسه انفاذ سائر الأحكام إلا إذا كان له الاستخلاف فاستخلف .
وأما لفظ الطلاق من الحاكم أو نائبه فهو أن يقول : قد طلقت فلانة من فلان الغائب أو المفقود دفعا لضررها وعملا بقول من أجاز ذلك ثم يكتب هذا ويؤرخه ويشهد عليه لتنكح بعد العدة ولتكون لها به الحجة على الغائب إذا رجع، وذلك كله بعد أن تصح الغيبة أو الفقد عند