جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٧

ولعل هذا القائل إنما جوز ذلك مراعاة للطلاق الذي بانت به فإنها إنما بانت بتطليقات ليس قبلها دخول فناسب أن يكون التزوج الذي ليس بعده دخول هادما لتلك التطليقات كما أن التطليقات التي تكون بعد الدخول لا يهدمها إلا تزويج بعده دخول وهو من قياس العكس وذلك نوع من الاستبدال . والله أعلم .

المراد بالبينونة في الخلع والطلاق

السؤال :

يوجد في الأثر عن الصبحي ما نصه : والذي قال لامرأته إن وطئتك، أو إذا وطئتك فأنت طالق، أو والله لا أطأك أو ما أشبه هذا من الموانع للوطء، فكل هذا ايلاء وتبين إذا لم يطأها حتى تمضى أربعة أشهر، فإن وطئها قبل مضى الأربعة الأشهر وكانت يمينه بالله فإن عليه الحنث وانهدم الايلاء، وإن كانت يمينه بالطلاق فإذا زاد على التقاء الختانين فقد فسدت عليه وإن لم يزد فإنها تبين بتطليقة رجعية اهـ ما معنى قوله فإنها تبين بتطليقة رجعية ؟ ولم يقل وإن لم يزد على التقاء الختانين تطلق واحدة وله ردها إن لم يتقدم منه ما يبينها كيف تكون البائنة رجعية رجوعا بغير تزويج جديد ؟ حتى تضاهيها مسألة المختلعة فإنهم قالوا أن المختلعة بائنة بتطليقة وله مراجعتها برضاها ؟

الجواب :

قول الصبحي رحمه الله : " تبين بتطليقة " معناه تخرج عنه بتطليقة أو تفارقه بتطليقة فهي بينونة لغوية، وليس المراد البينونة المصطلح عليها

١٬٢١٤ / ٣٬٦٤٩