الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥الله القول الأكثر أنها تطلق إذا كتب وقال أبو الحواري عن أبي المؤثر لا تطلق إذا كتبه وقيل إذا عرف ما كتب فذلك طلاق ولو محاه وقيل إن نوى طلاقها حال الكتابة طلقت كما لو لفظ بطلاقها وإن تلف الكتاب قبل وصوله فعليها العِدَّة من حين ما كتب . ومن أوجب الطلاق بالكتابة جعل الكتابة مثل الكلام لأن كل واحد منهما من حروف مفهومة تدل على المراد، ولأن الكتاب تقوم مقام الخطاب والدليل عليه كتب النبى " إلى الآفاق ولأن الطلاق إزالة ملك فجاز أن يقع بالكتابة .
وفرَّق آخرون بين الكتابة والكلام بأنه لو حلف لا يكلم فلانا لا يحنث بما إذا كتب إليه واحتجوا على ذلك بقوله تعالى ﴿ فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ﴾(1) قالوا كتب إليهم ذلك وكانت آيته أن لا يكلم الناس ثلاث ليال سويا فلم تكن الكتابة كلاما والله أعلم .
ادعاء الثورية في الطلاق
السؤال :
من قال لزوجته أنت طالق ثم قال ما أردت إلا طلاق حصاة في يدى وكان قد تقدم بينهما منازعة هل يسمع قوله ؟ وهل يجوز لزوجته أن تصدقه في ذلك ؟ وإذا حكم أحد ورد الأمر إليها هل يثبت حكمه والرجل فاسق والمرأة تشبهه أعني الزوج والمقام مقام سخط بينهما ؟
الجواب :
(1) 1 ) سورة مريم، الآية 11