الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦ما ذكرت من الأحوال شواهد تكذب الرجل في دعواه أنه قصد غير ظاهر اللفظ واللفظ صريح في الطلاق، وقوله أنت طالق خطاب لمخاطبته وهى المرأة التي عنده لا الحصاة، فإن الحصاة لا تخاطب بمثل ذلك لأنها ليست عاقلة حتى يقال لها أنت كذا وأنت كذا فليتق الله ربه، وليس للحاكم أن يسْمَع دعواه في ذلك ولا للمرأة أن تصدقه، ولو أبطلنا مقتضيات الألفاظ بمثل هذه الدعاوى الباطلة لما ثبت إقرار على مقر ولتمشى ذلك حتى يكون قادحا في الألفاظ العربية ووصمه في البلاغة والله أعلم .
اقرار الزوج بالطلاق ثم انكاره
السؤال :
من قيل له رد زوجتك وكان قد طلقها فقال لم يكن بينى وبينها ردة وهى حرام علي، ثم راجعها بعد ذلك، هل يحل لأهل البلد السكوت عنه على هذا ؟ وإذا قال لم أطلقها إلا مرَّة ولكن أردت إياسكم وإياسها هل يقبل قوله ؟
الجواب :
الإ نكار بعد اقرار، فقوله الأول حُجّة عليه عند المسلمين، ويلزمهم منعه منها ولو كان في الغيب كاذبا ولو سمعت من يقول في شيء هذا الشيء حرام عليّ لا يحل لي أكله ثم أكله في ساعته وأنت تنظر وجبت عليك البراءة منه إن لم يتب لأنه قد فعل ما حرم عليه في قوله وأمره إلى