جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤

وأما الواطئ لزوجته أو سريته بعد موتها فيرفع عنه المهر للخصوصية السابقة، وتزول ولايته للحرمة الواقعة والخلاف في وجوب الحد على من وطئ زوجته بعد الموت .

وأما المدعية للافتضاض فلا يجب على غيرها مهرها بنفس الدعوى وإن دلّ الحال على صدقها إذا أنكر الرجل وعليها هى الجلد حَدّ القاذف إن أنكر الرجل ولم تكن لها بينة وليس عليها حد الزاني لا الجلد ولا الرجم للشبهة التى تدعيها وهى الغصب فلو وجب عليها حد الزانى لما وجب الرجم إلا أن تكون محصنة إنما يجب الجلد على البكر والرجم على المحصن غير أن الحدود تدرأ بالشبهات .

وأما العبد المفقود فإن سيده يطلق زوجته وجعله العبد في الفقد كالحر إن أراد به عند عدم طلاق السيد فظاهر وإنما يظهر ذلك في زوجة العبد التى فقد زوجها وتعذر عليها وجود سيده فإن حكمها حكم غيرها من النساء وإن أراد به عند طلاق السيد فلا وجه له لأن طلاق السيد بينهما من عبده الحاضر والغائب والله أعلم .

١٬٤٢١ / ٣٬٦٤٩