الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥لهؤلاء القوم فيه تأثير والقاعدة عند هؤلاء من حرك ساكناً لزمه وهؤلاء القوم لم يحركوا هذا الساكن .
قلنا لزمهم حفظه من باب النصيحة للمسلمين . والله أعلم .
الوصيّ الذمي
السؤال :
قول بعضهم في الوصى أنه يجوز أن يكون ذميا إن أُمِنَ، ما وجهه مع قوله تعالى : ﴿ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ﴾(1) ؟
الجواب :
ليس جواز ذلك السبيل الذي منعه الله لأن السبيل المذكور في الآية الاستيلاء والقهر أى لم يجعل الله للكافرين على المؤمنين قهراً واستيلاء يفضى إلى سبي الذرارى وانتهاك الحرمات كما جعل ذلك للمؤمنين عليهم .
وإنما أجاز من أجاز الإيصاء إلى الذمي إذا كان ثقة في دينه لأن المقصود من الوصايا حصول إنفاذها على الوجه المطلوب وإذ أمن عليها هذا الذمي لثقته في دينه جاز ذلك إذ الغرض من الثقة في دين الإسلام إنفاذها وهذا المعنى موجود في الذمي الموصوف .
(1) سورة النساء، الآية 141