الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦فلج بين خصمين مثل بو فخرين فلج الحرث فإن جل المساكرة يوصى له بعد موته بوصية من ضمان لزمهم له، ولكنهم خلفاً عن سلف يكاد كل من أوصى عليه بوصية لا ينفذها، فهل للباقين أن يوصوا له بوصايا والحالة هذه ؟ أجبهم بما عندك .
الجواب :
على كل من لزمه ضمان لهذا الفلج أو غيره أن يتخلص من ضمانه وأن يؤديه في حياته . ولا يُنَفَّسُ له إن كان من مظلمة إلى أن يحضره الموت فيوصي، ولا يجوز لأحد أن يؤخر الخلاص من المظالم اتكالا على الوصايا .
فإنْ ضيَّع ما لزمه وحضره الموت وجب عليه الانفاذ فإن لم يمكنه وجب عليه الايصاء على من يثق بانفاذه إن أمكنه، وإلا فكيف أمكنه، وعليه التوبة من تأخير الخلاص .
ولا يضره عدم انفاذ هؤلاء القوم للوصايا إن كانت توبته في وقت تقبل فيه التوبة فإنَّ إثمَ من ضيع الوصية على نفسه لقوله تعالى : ﴿ فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه والله سميع عليم ﴾(1) والله أعلم .
حكم الوصية بحبّ لطير الحرم
(1) سورة البقرة، الآية 181