جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩

وقال القاضي : تلقيه بالقبول لا يلحقه بالمتواتر فلا تنسخ الآية به، وقال : إن آية المواريث لا تعارض هذه الآية بل تؤكدها، لدلالتها على تقديم الوصية مطلقاً .

وقال الشافعيّ : هذا الحديث متواتر (قال) : وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازى من قريش وغيرهم لا يختلفون عن النبيّ " أنه قال عام الفتح : لا وصية لوارث ويأثرونه عمن حفظوه عنه ممن لقوه من أهل العلم، وما كان نقلَ كافّةٍ عن كافّةٍ هو أقوى من نقل واحد .

والمشهور أن هذا الحديث غير متواتر قال ابن حجر الحجة في ذلك هي الإجماع على مقتضى هذا الحديث كما صرح به الشافعي وغيره .

فقد تقرر أن هذه الآية منسوخة بآية الإرث عند بعض، وبها مع الحديث عند بعض، وبالحديث وحده عند الشافعيّ، وبالإجماع عند بعض وإن لم يتعين دليله .

وقيل : هذه الآية هي نفس آية الإرث، لا نسخ فيها . والمعنى : كُتب عليكم ما أوصى به الله من توريث الوالدين والأقربين في قوله : يوصيكم الله في أولادكم . أو : كتب على المحتضر أن يوصي للوالدين والأقربين بتوفير ما أوصى الله به لهم وألا ينقص من أنصبائهم .

١٬٦١٦ / ٣٬٦٤٩