جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

الجواب :

أما الفقير والمسكين فقد اختلف فيهما فقال قوم الفقير أحسن حالا من المسكين لأنه يقال فقير مسكين ولا عكس والتأكيد إنما يكون بالأقوى ومنه قوله تعالى ﴿ أو مسكينا ذا متربة ﴾(1) .

وقال قوم : المسكين أحسن حالا من الفقير لقوله تعالى ﴿ أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ﴾(2) فقد سماهم مساكين ولهم سفينة .

وقال قوم هما اسمان دلان على معنى واحد .

ثم اختلف القائلون بالفرق بينهما فمنهم من قال الفقير الذي له بلغة من العيش، والمسكين الذي لا شيء له . وقيل الفقير من يسأل والمسكين من لا يسأل، وقيل الفقير الزمن المحتاج والمسكين الصحيح المحتاج وهذا كله من باب اللغة .

وأما الضعيف ففي أصل اللغة من ضعف جسمه أو رأيه وهو في عرفنا من ضعف حاله حتى صار شديد الحاجة .

وأما الأرملة فهو الفقير الذي لا يقدر على شيء من رجل أو امرأة وفي شرح القاموس حكى ابن برّي عن ابن قتيبة قال إذا قال الرجل هذا المال لأرامل بنى فلان فهو للرجال والنساء لأن الأرامل يقع على

(1) سورة البلد، الآية 16

(2) سورة الكهف، الآية 79

١٬٦٧٥ / ٣٬٦٤٩