الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤الجواب :
الخير كله في ترك بيع الخيار ولم تجزه العلماء رحمهم الله على هذا الأمر الذي فعله عوامنا وإنما أجازوه مع صحة النية وقصد الخير فأنت تعلم أن هؤلاء لا يطلبون إلا نفس الغلة حتى إنهم لو ترك لهم الأصل ما قبلوه وحتى أن أحدهم يقول لا أفرط على فلان، ألا فالبعاد البعاد والفرار الفرار فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه والله أعلم .
المراد بالعهدة في خيار العيب
السؤال :
قول الايضاح وفي الأثر إن أخذ الرجل دارا بالشفعة من المشترى ونقده الثمن فإن ابن عبد العزيز يقول العهدة على المشترى الذي أخذ المال وكذلك قول الربيع، وكان ابن عبادة يقول العهدة على البائع لأن الصفقة وقعت يوم اشترى المشترى للشفيع فقد اتفقوا جميعا على جواز العهدة أعني الربيع وابن عبد العزيز وابن عبادة ورأيت في بعض الكتب ومعنى العهدة أن كل عيب حدث فيها عند المشترى فهو من البائع وهي عند القائلين بها عهدتان عهدة الثلاثة الأيام وذلك من جميع العيوب الحادثة عند المشترى وعهدة السنة وهي من العيوب الثلاثة الجنون والجذام والبرص فما حدث في السنة من هذه الثلاثة بالمبيع فهو من البائع وما حدث من غيرها من العيوب كان من ضمان المشترى على الأصل وعهدة الثلاثة عند القائلين بها بالجملة بمنزلة الخيار وأيام الاستبراء فالنفقة فيها والضمان من البائع وأما عهدة السنة فالنفقة فيها والضمان على