جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥

المشترى الآخر أولاد الثلاثة وهذا مذكور في بعض كتب أهل الخلاف وأن مالكا انفرد بالقول بالعهدة دون فقهاء الأمصار وأما فقهاء سائر الأمصار فلم يصح عندهم في العهدة أثر ورأوا أنها مخالفة للأصول وذلك لأن المسلمين مجتمعون على أن كل مصيبة تنزل على المبيع بعد قبضه فهي من المشتري والتخصيص لمثل هذا الأصل إنما يكون بسماع ثابت وهذا القول فيما يوجبه النظر عندي أصح والله أعلم قال السائل ما معنى هذا الفصل ؟

الجواب :

هذا الفصل واضح مبين لنفسه فما الحاجة إلى البيان ؟ وذلك أنه ذكر العهدة وأن الربيع وابن عبد العزيز اتفقا عليها فيما يوجد من كلامهما في الشفعة وهي في كتب قومنا مخصوصة بقول مالك دون غيره من الفقهاء فيكون قول الشيخين موافقا في العهدة قول مالك .

ثم صحح صاحب الايضاح عدمها لمخالفتها الأصول وقد فسر العهدة بأنها عبارة عن المدة التي يحكم فيها بأن العيب قديم وأنه حادث عند البائع .

ثم قسمها إلى قسمين عهدة الثلاثة الايام وهي للأمراض الحادثة وعهدة السنة وهي للجنون والبرص والجذام ولعل السر في ذلك أن المرض لا يظهر في أقل من ثلاث فإذا ظهر بعد البيع في أقل من ثلاثة أيام حكموا بحدوثه قبل الثلاث وهو يومئذ عند البائع وأما الجنون والبرص والجذام

١٬٨٦٢ / ٣٬٦٤٩