جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٦

ليس الإتمام الثانى إلا فرع البيع الأول، فما دامت الجهالة قائمة فالنقض بها حاصل، وإن تعددت العقود قيل مطلقا وقيل ما لم يتلقه المشتري أو يتلف بعضه ببيع أو عطية أو وقف أو شيء من أوجه التصرف ولو خشي نخلة واحدة، فإن فعل شيئا من ذلك ارتفع النقض عن البائع وهو أكثر القول وعليه الفتوى لما فيه من رفع الشقاق وقمع الخصومة فإن تطويل مدة النقض يفضى إلى مفاسد عظيمة والله أعلم .

تحريم بيع المتنجسات

السؤال :

المتنجس من الطاهرات كالسمن والعسل والدهن هل يصح بيعه وذلك المنجس شيء لا خلاف في نجاسته لأنا وجدنا في بيان الشرع خلافا في بيعه من كتاب الاشراف وكذلك وجدنا تخريج أبي سعيد رضي الله عنه يذكر الخلاف من أصحابنا . قال ومعي أن كل ما لم يخرج في الاعتبار أنه لا ينتفع به للأكل وأنه ينفع لحال . واعلم البائع بالغيب فلا يثبت معي حجره لأنه في الأصل من الطاهرات . فكيف جعله يصلح للأكل ويصلح لمعنى والموجود عن النبى " أن رجلا أتاه فقال يارسول الله أرأيت في شحوم الميتة يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال " هو حرام قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وأن الله إذ حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم أكل ثمنه " هذا الذي وجدته في كشف الغمة فما الذي عولوا عليه وما رأيك أنت فيه ؟

١٬٨٨٣ / ٣٬٦٤٩