الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠لهذين الخبرين فأحب أن تطلعني عليه ولك التفضل وما دفع عن أبي عبيدة رحمه الله من أنه يضعف الشفعة لليتيم حتى يكبر والغائب حتى يقدم فإنه قد ثبت عنه أنه لما ابتلى بذلك أمر بأخذ قول جابر بن زيد رحمه الله حين علم عنه أن الإمام جابر يراها لليتيم وغيره أو ما هذا معناه، وما يوجد أيضا عن بعض العلماء أنه لا يراها لليتيم والغايب والمجنون والأبكم ومن كان في معناهم ورأى ذلك من تبطيل الحقوق . أما يقال لهذا القائل : لاحظ للنظر مع ورود الأثر ؟ أرشدنا شيخنا إلى ذلك وما يصح أن يقال لهذا القائل بذلك يلزمك تبطيل حقوق الأيتام والغياب ويكون على هذا ما لهم وما عليهم موقوفا على البلوغ والقدوم، وكيف المخرج لهذا القائل بذلك من قوله تعالى : ﴿ وأن تقوموا لليتامى بالقسط ﴾(1) إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث كما لا يخفى على البصير وهذا معي كله على سبيل البحث والتعلم والاسترشاد لا على سبيل الاعتراض والنقد لأني قصير الباع عن ذلك قليل العلم كليل البصر وأستغفر الله من القول بلا علم تفضل على الحقير بالجواب .
الجواب :
في حديث ابن عباس عند الربيع مرفوعا " لا شفعة إلا لشريك " فهذا الحديث معارض لحديث " الجار أحق بصقبه " وهو أقوى سندا منها لأن حديث الجار تكلموا في إسناده على أنه مبهم لايدرى بأي شيء هو أحق، وقد علمتم أن للجار حقا غير الشفعة فلا تثبت الشفعة عند
(1) سورة النساء، الآية 127