جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٣

عاما واحدا وقد نهى عنه أيضا عليه الصلاة والسلام ونقل بعضهم في تحريمه الاجماع ولا ينفعه اللفظ الواقع على كراء الأرض لأن الأمور بمقاصدها .

فإن قيل إنه لم يشتر الغلة قبل إدراكها ولا اشتراها أعواما متعددة وإنما اكترى الأرض لا غير .

قلنا لو صح ذلك لكانت غلة الأشجار لمالكها فلا يحل له أخذها وأيضاً فلعله يزيد في كراء الأرض لأجل تلك الثمرة ولو كانت أرضا بيضاء لما أعطاه ذلك الكراء كله فلا تدفعن الحق بالحيل .

فإن قيل أن غلة الأشجار لمالكها وليس للمستكري إلا غلة الأرض لكن مالك المال تصدق على المستكري بهذه الثمرة فتركها .

قلنا ليس هذا محل الصدقة ولو كانت صدقة حقاً لجمعها لنفسه ثم أخرجها لمن يستحقها وأيضا فلم لا يتصدق بغيرها وكيف خص هذه الثمرة بالصدقة وأيضاً فلو شاء أخذها لما مكنه من ذلك لما وقع في النفوس من القصد إليها ولو صح أن تكون هنا صدقة لصح أن يكون الزائد في الربا صدقة وهو باطل اجماعاً فليتق الله امرؤ قصد الحرام وتستر عن عيون الناس بمقتضى الألفاظ والله اعلم .

١٬٩٧٠ / ٣٬٦٤٩