الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١١وليس للمرتهن أن يأخذ شيئاَ عن قيمة بعض الرهن الذي أخذه السارق لأن ذلك الرهن إنما هو للراهن وليس للمرتهن فيه تصرف وحق المرتهن إنما هو على الراهن لا على السارق .
وإذا تخالف السارق والراهن في قدر الشيء المسروق فعلى الراهن البينة ببيان مقداره فإذا عجز البينة فعلى السارق اليمين بالله أن مقدار الذي سرقه من مال هذا هو كذا وكذا لا زيادة .
هذا ما حضرني في هذه المسألة، والله أعلم، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله .
قال السائل :
فعلى ما ذكرت من أن المرتهن أمين فما وجه الحديث الآخر وهو قوله " : " ذهب الرهن بما فيه " ؟
الجواب :
إن هذا الحديث لا يعارض ما تقدم لأن معناه أنه لا رجعة للمرتهن على الراهن بشيء لأنه قد رضى أن يكون حقه في ذلك الرهن فهو أمين من جهة، شريك من جهة . ويجوز أن يحمل على ما إذا اشترط الراهن على المرتهن ضمان رهنه قبل ذلك فإنه يكون حينئذ ضامناً للرهن فإن ذهب الرهن بعد ذلك ذهب بما فيه ولا رجعة للمرتهن على الراهن بشيء من حقه وقد [قال] بذلك بعض أصحابنا .