جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٠

ولم ير أبو سعيد رحمه الله فرقا بين الأجنبيّ وبعض الشركاء بل استحسن الفرق بين الأجنبيّ وبين الشريك إذا لم يكن لغيره في ذلك الشيء حصة، لأن أحد الشركاء يمكنه الإحراز كالأجنبي وإذا كان الشريك واحداً أمكنه قبض الكل . والله أعلم .

العطية أو الوصية لأحد أولاده

السؤال :

قولهم فيمن أعطى أحد أولاده وهو بالغ فأحرز أنه يثبت، وإن أوصى للثاني بمثل ما أعطى الأول ثبت، لكن للورثة نصيبهم من هذا الآخِر دون

الأول . ما الفرق ؟

الجواب :

الله أعلم بذلك، وأنا لا أعرف هذا القول بأن للورثة نصيبَهم مما أوصى به لولده عوضاً مما أعطى الآخَر، فإنه إذا ثبتت الوصية بذلك فما سبيلٌ للورثة فيها، وإن دخل الورثة فيها كُلٌّ بنصيبه فلا معنى للقول بثبوتها لأنها حينئذ غير ثابتة، وإنما هي ميراث بين الوارثين والمعروف أنها تثبت في ثلث المال بعد الدين .

وأما ما أعطاه ولدَه في حياته فأحرزه فهي عطية جازمة، ولا سبيل للوارث فيها، كما لو أعطى غيره من الناس . ويدل على ذلك قصة أبي

٢٬٠٤٧ / ٣٬٦٤٩