جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٣

إبراء الوالد لنفسه من ضمان عليه لولده

السؤال :

هل يلزم القائلين بأن مال الولد للوالد القولُ بصحة الإبراء إن أبرأ نفسه من ضمانٍ لزمه من جرح أو غيره، لأنهم قالوا : إن أبرأ من فعل فعله غيره في الولد جاز، فإن كان لا يلزمهم فما الفرق ؟

الجواب :

يلزمهم ذلك، وصرح به في بعض الآثار ونصَّ عبارته : " إن كان الولد صبياًّ ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول لا يجوز له أن يبرئ نفسه من أرش لزمه لولده من قِبَل نفسه . وأما البالغ فيعجبني أن يبرئه مما لزمه له من الأرش . ولا يعدم من خلاف إن أبرأ نفسه من حق ولده البالغ " انتهى .

وأنت خبير بأنه لا فرق بين الولد الصبيّ والبالغ لأن الدليل الذي استندوا إليه وعولوا إليه هو " أنت ومالك لأبيك " وارد في ولد ثبتت له الخصومة عند الحاكم ولا تنصب الخصومة إلا لبالغ، ولا أدرى ما معنى قول الأكثر بمنع ذلك عن نفسه مع قولهم بالإجازة لغيره، وإنه إن ثبت هذا فالوالد أحق به، ولعلهم أرادوا أن يسدوا على الوالد باب البطش بالولد فإنه متى ما علم أن إبراءه لنفسه ماضٍ فَعَلَ ما شاء إذا لم يمنعه دينه. والله أعلم .

٢٬٠٥٠ / ٣٬٦٤٩