الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٤حكم العمرى والسكنى
السؤال :
قولهم في رجل قال لآخر هذه الدار لك عمرك إنها تصير لورثته من بعده وإذا قال اسكنتك هذه الدار ما عشت فإنما هي له سكنى ما عاش ثم ترجع إلى أصحابها . ما الفرق بين الموضعين ؟
الجواب :
أما قوله هي لك عمرك فهي عطية مؤبَّدةٌ فلم يزدها قوله عمرك إلا تأكيداً فهي بمنزلة قولك هذا الشيء لك طول حياتك وعمر الدنيا .
وأما قوله أسكنتك هذه الدار ما عشت فإنما هي سكنى مؤبَّدة بمدة حياته .
وحاصل الأمر إن في الصورة الأولى إعطاء لنفس الأرض وفي الصورة الثانية إعطاء لمنفعتها وذاتها باقية لصاحبها الأول والمنفعة إنما ينتفع بها من جعلت له دون غيره فهي بمنزلة العارية بخلاف عطية الذات فإنها تصير موروثة .
وفي الحديث عن رسول الله " أيما رجل أعمر عمرى فهي له ولعقبه لكن جابر بن عبد الله قال : إنما العمرى التي أجاز رسول الله "
٢٬٠٥١ / ٣٬٦٤٩